نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٧٤32- قال السفاريني الحنبلي في "لوائح الأنوار السنية" 1/133 وفي "لوامع الأنوار" 1/5 : (وأما تعريفه - يعني علم التوحيد - فهو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية أي العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية ، والمكتسب من أدلتها اليقينية ، والمراد بالدينية المنسوبة إلى دين محمد (صلى الله عليه وسلم) من السمعيات ، وغيرها ، سواء كانت من الدين في الواقع ككلام أهل الحق ، أو لا ككلام أهل البدع ، واعتبروا في أدلتها اليقين لعدم الاعتقاد بالظن في الاعتقاديات ) ا.هـ. .
33- قال الإمام محمد عبده في "المنار" ج1 ص135 : ( والطريق الأخرى خبر الصادق المعصوم بعد أن قامت الدلائل على صدقه وعصمته عندك ، ولا يكون الخبر طريقان لليقين حتى تكون سمعت الخبر من نفس المعصوم (صلى الله عليه وسلم) أو جاءك عنه من طريق لا تحتمل الريب وهي طريق التواتر دون سواها ، فلا ينبوع لليقين بعد طول الزمن بيننا وبين النبوة إلا سبيل المتواترات التي لم يختلف أحد في وقوعها ) ا.هـ. المراد منه .
وقال أيضا : ( ولو أراد مبتدع أن يدعو إلى هذه العقيدة فعليه أن يقيم عليها الدليل الموصل إلى اليقين ، إما بالمقدمات العقلية البرهانية أو بالأدلة السمعية المتواترة ، ولا يمكنه أن يتخذ حديثا من حديث الآحاد دليلا على العقيدة مهما قوي سنده ، فإن المعروف عند الأئمة قاطبة أن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن ( وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ا.هـ. ، انظر تفسير القاسمي ج13 ص492.