نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٧٣ثانيها : لو أفاد خبر الواحد العلم لما تعارض خبران ؛ لأن العلمين لا يتعارضان ، لكنا رأينا التعارض كثيرا في أخبار الآحاد ، فدل على أنها لا تفيد العلم .
ثالثها : لو أفاد خبر الواحد العلم لجاز نسخ القرآن ومتواتر السنة به ؛ لكونه بمنزلتهما في إفادة العلم ، لكن نسخ القرآن ومتواتر السنة به لايجوز لضعفه عنهما ، فدل أنه لا يفيد العلم .
رابعها : لو أفاد خبر الواحد العلم لجاز الحكم بشاهد واحد ، ولم يحتج معه إلى شاهد ولا إلى يمين عند عدمه ، ولا إلى زيادة على الواحد في الشهادة في الزنا واللواط لأن العلم بشهادة الواحد حاصل ، وليس بعد حصول العلم مطلوب ، لكن الحكم بشهادة واحد بمجرده لايجوز ، وذلك يدل على أنه لا يفيد العلم .
خامسها : لو أفاد خبر الواحد العلم لاستوى العدل والفاسق في الإخبار ، لاستوائهما في حصول العلم بخبرهما ، كما استوى خبر التواتر في كون عدد المخبرين به عدولا أو فساقا مسلمين أو كفارا ، إذ لا مطلوب بعد حصول العلم ، وإذا حصل بخبر الفاسق لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار ، لكن الفاسق والعدل لا يستويان بالإجماع والضرورة ، وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحد إنما هو الظن ، وهو حاصل من خبر العدل دون الفاسق ) ا.هـ. .
31- قال الطوفي في "البلبل في أصول الفقه على مذهب أحمد بن حنبل" ج2 ص103 بشرح المختصر : ( الثاني : الآحاد وهو ما عدم شروط التواتر أو بعضها ، عن أحمد في حصول العلم به قولان : الأظهر لا ، وهو قول الأكثرين ، ثم ذكر القول الثاني ، ثم ذكر دليل القول الأول وهو الراجح عنده فقال الأولون : لو أفاد العلم لصدقنا كل خبر نسمعه ، ولما تعارض خبران ، ولجاز الحكم بشاهد واحد ، ولاستوى العدل والفاسق كالتواتر ، واللوازم باطلة ، والاحتجاج بنحو (وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) غير مجد لجواز ارتكاب المحرم ) ا.هـ. .