السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

حكم الآحادي من الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ٨١

3- قال السيد الأستاذ محمد رشيد رضا بعد للأحاديث المنتقد ه على البخاري كما في كتاب "أضواء على السنة المحمدية" ص250 : ( وإذا قرأت ما قاله الحافظ فيها رأيتها كلها في صناعة الفن ، ولكنك إذا قرأت الشرح نفسه رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها مع محاولة الجمع بين المختلفات وحل المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعض ) .اهـ

4ـ قال المحقق ابن عبدالشكور في "مسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت" ج2 ص123 : ( فرع : ابن الصلاح وطائفة من الملقبين بأهل الحديث ، زعموا أن رواية الشيخين - البخاري ومسلم - تفيد العلم النظري ، للإجماع أن للصحيحين مزية على غيرهما ، والإجماع قطعي ، وهذا بهت ، فإن من رجع إلى وجدانه يعلم بالضرورة أن مجرد روايتهما علما لزم تحقيق النقيضين في الواقع، وهذا - أي ما ذهب إليه ابن الصلاح وأتباعه - بخلاف ما قاله الجمهور من الفقهاء والمحدثين ، لأن انعقاد الإجماع على المزية على غيرهما ومن مرويات ثقات آخرين ممنوع ، والإجماع على مزيتهما أنفسهما مما لا يفيد ، ولأن جلالة شأنهما وتلقي الأمة لكتابيهما والإجماع على المزية لو سلم لا يستلزم ذلك القطع والعلم ، فإن القدر المسلم المتلقي بين الأمة ليس إلا أن رجال مروياتهما جامعة للشروط التي اشترطها الجمهور لقبول روايتهم ، وهذا لا يفيد إلا الظن ، وأما مروياتهما ثابتة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلا إجماع عليه أصلا ، كيف ؟! ولا إجماع على صحة ما في كتابيهما ؛ لأن رواتهما منهم قدريون وغيرهم من أهل البدع وقبول رواية أهل البدع مختلف فيه ، فأين الإجماع على صحة مرويات القدرية ؟!

٨١ / ١٩٩