السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

حكم الآحادي من الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ٨٢

إلى أن قال الشارح : ولنعم ما قال الشيخ ابن الهمام : ( إن قولهم بتقديم مروياتهما على مرويات الأئمة الآخرين قول لا يعتد به ولا يقتدي به ، بل هو من تحكماتهم الصرفة ، كيف لا ؟ وأن الأصحية من تلقاء عدالة الرواة وقوة ضبطهم ، وإذا كان رواة غيرهم عادلين ضابطين فهما وغيرهما على السواء ، ولا سبيل للحكم بمزيتهما على غيرهما إلا تحكما ، والتحكم لا يلتفت إليه ، فافهم ) ا.هـ. . مع زيادة من شارحه الأنصاري .

5- قال ابن المرحل في كتاب "الإنصاف" عندما ذكر حكم رواية المدلسين ، وأن بعضهم استثنى من ذلك مرويات الشيخين : ( إن في النفس من هذا الاستثناء - أي استثناء ما في الصحيحين - غصة لأنها دعوى لا دليل عليها ولا سيما أنا قد وجدنا كثيرا من الحفاظ يعللون أحاديث وقعت في الصحيحين أو أحدهما بتدليس رواتها ) ا.هـ. .

6- قال ابن دقيق العيد : ( لابد من الثبات على طريقة واحدة ، إما القبول مطلقا في كل كتاب ، أو الرد مطلقا في كل كتاب ، وأما التفرقة بين ما في الصحيح من ذلك وما خرج عنه ، فغاية ما يوجه به أحد أمرين : إما يدعى أن تلك الأحاديث عرف صاحب الصحيح صحة السماع فيما قال ، وهذا إحالة على جهالة وإثبات أمر بمجرد الاحتمال ، وإما أن يدعى أن الإجماع على صحة ما في الكتابين دليل على وقوع السماع في هذه الأحاديث ، وإلا لكان أهل الإجماع مجمعين على الخطأ وهو ممتنع ، لكن هذا يحتاج إلى إثبات الإجماع الذي يمتنع أن يقع نفس الأمر خلاف مقتضاه ، قال وهذا فيه عسر ) ا.هـ. .

٨٢ / ١٩٩