شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في ضالة الغنم والإبل

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

(6 ) وفي الحديث [باب ضالة الإبل]: فتعمرَّر وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء في لسان العرب (معر) وفي الحديث: فتعمَّر وجهه، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون من قولهم: مكان أمعر، وهو المجدب الذي لا خِصب فيه، ومعَّر وجهه: غيَّره، والممعور: المقطِّب غضباً لله تعالى.

(7 ) كمُعظَّمة: أي كثيرة متخذة للقنية.

(8 ) أي التشبيه البليغ، وهو عند بعض علماء البيان من قبيل الاستعارة أو مجاز التشبيه إذا كان التشبيه مكنوناً في الضمير، إذ يجوز أن يتوهم السامع أن المراد باسم المشبه به ما هو موضوع له، فلا يعلم قصد التشبيه فيه إلا بعد شيءٍ من التأمل، ويمتنع ذلك حين يكون المشبَّه مذكوراً أو مقدوراً، (انظر شرحنا لتهذيب الإيضاح للجلال القزويني ص156) والتشبيه البليغ هنا في الحديث قوله: «معها حذاؤها وسقاؤها» والضمير راجع إلى الناقة، أراد: خُفّها حذاؤها وكرشها سقاؤها، أي كحذائها ووعاء سقيها، وهو كقولك: زيد أسد من بليغ التشبيه ومجازه.

(9 ) في الأصل (بالبواريج) والصواب (بالبوازيج) بالزاي المعجمة، كذا ضبطه البكري في (معجم البلدان) ثم قال: كذا اتفقت الروايات فيه عند أبي داود، وقال ابن السمعاني (بوازيج): بلدة قديمة فوق بغداد خرج منها جماعة من العلماء، وقال المنذري: بوازيج الأنبار فتحها جرير بن عبدالهل وبها قوم من مواليه، وليست بوازيج الملك التي بين تكريت وأربيل.

---

١٣٢ / ٢٤٩