شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في تعريف اللقطة سنة وأن الحكم فيها بالعلامة

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

ما جاء في تعريف اللقطة سنة وأن الحكم فيها بالعلامة

107- ومن طريق ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم سأله أعرابي عن لُقَطة التقَطها فقال: «عَرِّفها سنةً، فإن جاء مُدَّعيها بوصف عِفاصِها ووكائها فهي له، وإلا فانتفعْ بها».

قال الربيع: العِفاص الوعاء، والوكاء الخيْط الذي يُشدّ به.

1- قوله: «ومن طريق ابن عباس»: أي بالسند المتقدم وذكره في نسخة والحديث قطعة من حديث الضالة المتقدم ذكره، وهو عند قومنا من رواية زيد ابن خالد الجُهني وله طرق في الصحيحين وغيرهما.

2- قوله: «أعرابي» بفتح الهمزة: هو فيما يظهر سويد بن صخر الجهني.

3- قوله: «عن لُقطة التقطها»: أي من ذهب أو ورق كما يدل عليه حديث زيد بن خالد عند الشيخين وأحمد، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق (الحديث).

4- قوله: «عرِّفها» بتشديد الراء المكسورة: أي أذكرها للناس، قال العلماء: ومحل ذلك المحافل كأبواب المسجد، والأسواق ونحو ذلك يقول: من ضاعت له نفقة ونحو ذلك من العبارات، ولا يذكر شيئاً من الصفات.

5- قوله: «سنة»: أي عاماً، ويكون التعريف على حسب المعتاد، لأن الاستيعاب(1 ) غير مراد قطعاً إذ لا يمكن عادة، فلا يلزم التعري بالليل ولا استيعاب الأيام، بل على المعتاد من ذلك فيعرف في الابتداء كل يوم مرتين في طرفي النهار، ثم في كل يوم مرة ثم في كل أسبوع مرة، ثم في كل شهر مرة، ولا يشترط أن يعرفها بنفسه، بل يجوز له توكيل غيره ويعرِّفها في مكان وجودها.

١٣٤ / ٢٤٩