شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء فيمن حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

وقال عياض: اتفقوا على أن الكفارة لا تجب إلا بالحنث وأنه يجوز تأخيرها بعد الحنث، واستحب قوم(5) تأخيرها بعد الحنث، واحتجوا للقول الأول بأن عقد اليمين لما كان يحله الاستثناء وهو كلام فلأن تحله الكفارة وهي فعل مالي أو بدنيّ أولى وهو قياس يؤكد ظاهر الحديث والله أعلم.

-------------------------------------------------------------

(1 ) رواه مسلم عن أبي هريرة ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير»، ورواه أحمد والترمذي وصححه، وفي لفظ: «فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه»، وفيه دليل على أن الحنث في اليمين أفضل من المحافظة عليها إذا كان في الحنث مصلحة.

(2 ) فيمينه طاعة، والتمادي: المحافظة على اليمين مستحب، والحِنث مكروه.

(3 ) الخلافُ عند الشافعية.

(4 ) قاله ابن الصباغ وصوَّبه المتأخرون، بأنَّ ذلك يختلف باختلاف الأحوال.

(5 ) منهم مالك والشافعي والأوزاعي والثوري، وقال عياض: ومنع بعض المالكية تقديمَ كفارة حِنث المعصية، لأن فيه إعانة على المعصية ورده الجمهور.

---

٢٢٨ / ٢٤٩