ما جاء أن النذر بمعصية الله لا يصح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨(1 ) روى الخمسة معناه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذرَ في معصية وكفَّارته كفارة يمين»، واحتجَّ به أحمد وإسحاق، وقال البخاري عنه: تركوه وتكلَّم فيه جماعة منهم عمرو بن علي وأبو داود وأبو زُرعة والنسائي وابن حِبَّان والدارقطني، وله طرق أخرى عن عائشة عند الدارقطني من وراية غالب بن عبدالله الجزري عن عطاء عن عائشة (مرفوعاً) بلفظ: «من جعل عليه نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين»، وله طرق أخرى عند أبي داود من حديث كريب عن ابن عباس، وإسنادها حسن، وقال أبو داود: (موقوفاً) يعني والموقوف أصحّ، وقد صحَّحه الطحاوي وأبو علي بن السكن، ورواه أحمد وأصحاب السنن والبيهقي من رواية الأزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال الحافظ: وإسناده صحيح إلا أنه معلول بأنه (منقطع)، لأن الزهري لم يَروهِ عن أبي سَلمة.
(2 ) قيل: يصح النذر في المباح لأنه لما نفى النذر في المعصية بقيَِ ما عداه ثابتاً.
---