ما جاء في قضاء النذر عن الميت
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠وقال جمهور قومنا إن كان النذر مالياً قضاؤه من رأس ماله، وإن لم يوص به إلا أن وقع النذر في مرض الموت فيكون من الثلث، وشرط المالكيَّة والحنفية أن يوصي بذلك مطلقاً، وعند أصحابنا أن كل واجب لم يتعيَّن على صاحبه لا يجب على الورثة إلا بالوصية.
واختلفوا إذا أوصى به، هل يخرج في جملة المال أو الثلث؟ وهذا في غير حقوق العباد فأما في الثابت منها يقضي من رأس المال قولاً واحداً.
وفي الحديث استفتاء الأعلم وبر الوالدين(2 ) بعد الموت، والتوصل إلى براءة ما في ذمتهما والله أعلم.
------------------------------------------------------------------
(1 ) وهو على شرط الصحيح، قال البخاري: وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمُّها على نفسها صلاة بقُباء: يعني ثم ماتت، فقال: صَلِّي عنها، قال: وقال ابن عباس نحوه، وأخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح.
(2 ) وفي الحديث قضاء الحقوق الواجبة عن الميت، وقد ذهب الجمهور إلى أن من مات وعليه نذر ماليّ، فإنه يجب قضاؤه من رأس ماله، وإن لم يوص إلا أن وقع النذر في مرض الموت فيكون من الثلث، وشرط المالكية والحنفية أن يوصي بذلك مطلقاً.
---