ما جاء في التشديد في اليمين الفاجرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢8- قوله: «من أراك»: بفتح الهمزة شجر يستاك بقضبانه، الواحدة أراكة ويقال هي شجرة طويلة ناعمة كثيرة الورق والأغصان ولها ثمر في عناقيد يسمَّى البرير بموحدة وزان أمير يملأ العنقود الكف وفي رواية مالك تكرار قوله: «وإن كان قضيباً من أراك» ثلاث مرات، وهو مبالغة في القلة وإن استحقاق النار والعياذ بالله يكونُ بمجرد اليمين في اقتطاع الحق وإن كان شيئاً يسيراً لا قيمة له(2 ) والله أعلم.
-------------------------------------------------------
(1 ) ومن الكبائر اقتطاع مال المسلم باليمين وهو كاذب، وهي اليمين الغَموس التي تغمس في النار صاحبها ولا كفارة لها كسائر الكبائر الخمس ليس لهن كفارة، وهي الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار يوم الزحف، واليمين الغموس.
(2 ) وهذه المبالغة في القلة ضرورية لأن من تسوِّغ له نفسه باستحلال اقتطاع القليل تسوغ له بالاعتياد اقتطاع الكثير واستحلاله.
---