في وداع رمضان ...
الجزء ١ · صفحة ٢١١في وداع رمضان …
الشاعر الدكتور:
محمد صالح ناصر
إِيهِ يَا شَهرُ كَم وَدِدْنَاكَ دَهرَا.:.:. كَيفَ والدهرُ فيِ حِمَاكَ عَشِيَّة
أَنتَ مَجْلَى القلوبِ للمَلإِ الأَ.:.:. عْلَى تَفِيضُ فيِ بُروجٍ عَلِيَّة
اُسْمُ بالنَّفسِ بُكرةً وَعشيَّة.:.:. وارفعِ الروحَ للرياضِ البَهِيَّة
رَفَّ بِي في سَمَاكَ حُرًّا طليقًا.:.:. واغسِل الروح من دنَايَا دَنِيَّة
أنا ما دُمتُ في حِمَاكَ مَلاكٌ.:.:. لا يَرى في الدُّنى حياةً هَنيَّة
بِجنَاح التُّقَى أرِفُّ عَليًّا.:.:. قَائدي آيةُ الكتابِ السنِيَّة
عَذبَةٌ في الضميرِ سالَتْ وذَابَتْ.:.:. حُلوةٌ في اللسان شَهدًا شَهيَّة
إيهِ مَرحَى لمن تَلاَ فتَسَامَى.:.:. فغَدَا للجِنَانِ نفسًا رضِيَّة
ينحنِي خاشِعًا مع الآيِ يتلُو.:.:. فتفيضُ الدموعُ سَحَّتْ سَخيَّة
من بَشيرٍ يَفيضُ بِشْرًا ونُورًا.:.:. ونَذِيرٍ يهُزُّ نفسًا عَصِيَّة
وجِنانٍ سَلسَبيلٍ وَحُورٍ.:.:. وَجحيمٍ تَصْلاَهُ نَفسٌ شَقيَّة
يغسِلُ الوِزرَ والذُّنوبَ فتَغدُو.:.:. ذَهبًا خَالصًا وَنَفسًا زَكيَّة
********************
إيهِ يا شَهرُ وَدِدْنَاكَ دهرًا.:.:. كيفَ والدهرُ في حِمَاكَ عشيَّة؟
كيفَ تمضِي ومَا شبِعنَاك أُنْسًا.:.:. وطريقُ الحياةِ صَحْرَا عَصِيَّة
وَتَقِيُّ الديارِ فيها غريبٌ.:.:. ورَسُولُ الإلهِ فيه الضحيَّة
وَبنُو آيةِ الجهادِ نِعاجٌ.:.:. يفتِكُ الذئبُ كلَّ يومٍ قَصيَّة
وَيحَهَا أُمَّةٌ تُغازِل عِلْجًا.:.:. يَستبِيحُ البلادَ صُبحًا عَشيَّة
نَسِيَت آيةَ الجهادِ فذلَّت.:.:. واستَكانَت للغربِ تَرجُو العطيَّة