07 حريزي - فصل في الفصل
الجزء ٨ · صفحة ١٠١(القعود) حل طلق، أي: الإقامة في المخالفين حل طلق على لسان أبي بيهس هيصم (ج2/ ص: 148).
فهل الإقامة فيهم (القعود) بين المخالفين لمذهبه أو رأيهن تعنى أن دماؤهم حلال كما يزعم الطبري وابن الأثير في كامليهما؟! كيف يستقيم المنطق بين حلية الإقامة (القعود) وبين حلية الدماء؟!
فرأي الطبري وابن الأثير هو خاص بهما، ومن نقل عنهما، فما بال الشهرستاني (ت: 548هـ) يعترف بحقيقة معتقدات الإباضية في هذا الموضوع _موضوع الدماء_ وهم يزيفانه، وقد قال الشهرستاني: " … وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع (الخيل والبغال) عند الحرب حلال، وما سواه حرام، وحرام قتلهم وسبيهم في السر غيلة إلا بعد نصب القتال وإقامة الحجة" (الملل والنحل/ ص: 113).
قارن بين هذا النص الذي ينص على "عند الحرب"، أما في السلم فحرام، والضمير في سواه يعود إلى الحرب لا إلى غيره، كما ينص على حرمة قتلهم … إلا بعد نصب القتال، وبين نص الطبري حيث قال: " … ولا تحل لنا إلا دماؤهم، وما سوى ذلك من أموالهم فهو علينا حرام … "، فالتناقض واضح بين ما سبق من أدلة وما سيأتي من حجج.
إن في نصهما تزييف واضح، وتعارض مع اعتقادات ابن إباض في دماء المسلمين عامة والمخالفين خاصة، فاعتقادات ابن إباض ومذهبه هي قرآنية وسنية في الأصل، كما في قوله تعالى: ژگ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? … ? ? ?ژ (النساء: 93)، كما أن فتوى ابن إباض في عدم مقاتلة من لم يقاتله عامة سواء أكان مسلما أو مشركا، كما في قوله تعالى: ژ ? چ … چ چ چ ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک … ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? … ? ? ? ? ? ں ں? ? ? ? ? ? … ہ ژ (الممتحنة: 8، 9).
يبدو من فتوى ابن إباض على جواز القعود وخاصة بين ظهراني المخالفين تتفق مع فحوى الآيات، إذًا كيف يخول للطبري وابن الأثير