مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

07 حريزي - فصل في الفصل

الجزء ٨ · صفحة ١٠٥

دخل، وتعني: خروج للخير، وتعني: الطرد، كما تعني: الخروج من الإيمان، وفي القرآن 177 لفظة في 177 آية متصرفة مختلفة المعنى، ومنها 11 آية تعني خرج ضد دخل، وإن المعنى القاموسي للخوارج ليس بعيدا عن معناه الاصطلاحي والفعلي في الواقع.

التعريف الاصطلاحي للخوارج:

هم فرقة من المحكمة، كانوا يتولون أهل النهروان ومرداسا ومن معه من الشراة إلى أن بيع أهل البصرة عبيد الله بن زياد، وفشوا في الناس يدعون إلى محاربة السلطان، ويظهرون ما هم عليه، ومال معظم الناس بالبصرة والكوفة إلى مبايعة ابن الزبير فاستقل نافع بن الأزرق بموضعه بالأهواز، ولم يعد إلى البصرة بعد امتناعه عن مبايعة الزبير بمكة، وطرد عمال السلطان من الأهواز، وجبوا الفيء.

من أهم معتقداتهم السياسية والدينية: الإيمان بالخروج عن السلطان الجائر، ويحرمون إقامة المسلم بين ظهرانيهم، ويحكمون عليهم بالكفر والشرك، ويوجبون جهاد السلطان الظالم، ويحكمون بالكفر على المتخلفين والقعدة، بأي حال، ويجاهدونهم جهاد السلطان الجائر ژک گ گ گ گ ? ??ژ (النساء: 97)، ويستحلون دماء المخالفين، وأماناتهم، كما يستحلون قتل الأطفال بتأويل خاطئ من مولى بني هاشم، فشهد نافع أن الكافرين وأطفالهم جميعا في النار، ورأى قتلهم، وقال: الدار دار كفر (دار السلطان) إلا من أظهر إيمانه ـــ حسب ما يراه ــــ ولا يحل أكل ذبائحهم، ولا تناكحهم، ولا توارثهم، ومتى جاء منهم (أي: من المخالفين) فعليهم أن يمتحنوه، وهم ككفار العرب (في عهد محمد - صلى الله عليه وسلم -)، ولا يقبل إلا الإسلام أو السيف (والإسلام هو مذهبه الإرهابي)، والقعدة بمنزلتهم (أي: بمنزلة كفار العرب)، والتقية لا تحل، ويستشهد بآيات يؤولها حسب ما يراه، ويستحلون الاستعراض وأموال مخالفيهم (الكامل للمبرد/ ج2/ ص: 145)، ويتبرأون من عثمان وعلي رضي الله عنهما ومن يواليهما، ويحرمون أخذ الدين من المخالفين، ولا يقبلون شهاداتهم … (ابن الأثير/ ج3/ ص: 337) وغير ذلك، بينما الإباضية لا

١٠٥ / ٣١٤