مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

10 خواجة - مقياس علم الاجتماع الإسلامي

الجزء ١١ · صفحة ١٥١

تخصصات جديدة هنا وهناك، لكن الهزّة الكبرى كانت مع الحركات الإسلامية الصاعدة في تلك الفترة، والتي زعزعت الركن الجامعي وأحدثت هلوسة سياسية واجتماعية في المجتمع الجزائري بصورة عامّة، ما نزال نعيش إلى اليوم الكثير من مخلفاتها، وقد دعت هذه الحركات إلى إعادة برمجة العلوم الاجتماعية وفقا لما تسميه "الشريعة الإسلامية" أو "أسلمة المعرفة".

أسلمة المقياس:

لم يكن علم الاجتماع بمعزل عن هذه التغيرات الاجتماعية والإيديولوجية، فقد كانت تُدرّس في بداية التسعينيات مادة تدعى "التكوين الديني والسياسي" تحمل مجموعة من المفاهيم الدينية لبعض القضايا الإسلامية كمفهوم الدولة والإحسان والإيمان وغيرها، ممّا يعطي الصبغة الإسلامية –كما يعتقد العديدون- للبرنامج بمعاملات ضعيفة تُبعد الطالب عن المقياس أكثر ممّا تجذبه له. وسرعان ما تمّ تعويض هذا المقياس لأول مرّة بمقياس يحمل كلمة "إسلامي" بشكل مباشرة في سنوات 93 و1994.

طرح هذا المقياس عدّة إشكالات بداية من التسمية في حدّ ذاتها، ولعلّ التسمية الرسمية الأولى كانت "علم اجتماع الإسلام" لكن الرفض الذي كانت تحمله هيئات التدريس الجامعي لهذا الطرح جعلت التسمية عند الأساتذة تتذذب بين علم الاجتماع الإسلامي والدراسات السوسيولوجية للإسلام وعلم الاجتماع الإسلام وعلم اجتماع المجتمع الإسلامي وغيرها ممّا كان يدور ويجول في أروقة الطلبة بتأثير من هيئة التدريس. والإشكال الثاني هو من له القدرة على تدريس هذا المقياس، وإلى من يجب أن توكل من الأساتذة هذه المادة الحساسة خاصة أن أغلبية الأساتذة حينها كانوا من الجيل المفرنس، وحسب تتبعي الخاص للعديد من أقسام علم الاجتماع في نهاية التسعينيات فقد كان يسند إلى أساتذة وجدوا أنفسهم في أقسام علم الاجتماع من غير تخصّص كالقادمين إليه من تخصّصات أخرى خاصة الأدبية منها، كما كان يسند وفقاً لشكل الأستاذ وحجم لحيته. وهذا يعكس القاعدة التكوينة الهاشة

١٥٢ / ٣١٤