مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٤

والملاحظ على شيوخ المدارس في منطقة توات أنهم لا يعتمدون في ثقافتهم على المعاصرة، فهم لا يزالون يستعملون الطرق القديمة والوسائل التقليدية في عملية التعليم.

ولذلك نجد غياب كثير من المبادئ والأبجديات التربوية التي يؤكد عليها أصحاب علم النفس التربوي.

2 ــــ الطلاب:

طلاب المدرسة هم التلاميذ الذين يقصدونها من أجل حفظ القرآن وأخذ العلوم الشرعية. والطالب منذ دخوله الزاوية لا يشتغل بشيء سوى حفظ القرآن، فإذا ما أتقنه وحفظ رسمه أذن له بالالتحاق بحلقات الفقه والتوحيد والنحو والصرف وغيرها …

والملاحظ في الطلاب اختلاف فئاتهم العمرية؛ وذلك أنها لا تشترط سناً معيناً للدارس الراغب للدخول إليها، فحفظ القرآن الكريم متاح للجميع.

غير أن الدراسة الميدانية التي قمنا بها أوضحت أن الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين الخامس عشرة والعشرين يشكلون أعلى نسبة من مجموع الطلاب؛ فهم قرابة 75% والنسبة أقل في فئة الكبار بعد العشرين وهي دون ذلك في فئة الصغار الأقل من خمسة عشرة.

ثالثا: محتوى منهج التعلم بالمدرسة القرآنية:

يعتبر تحفيظ القرآن الكريم أهم هدف أنشئت لأجله الزوايا والمدارس القرآنية؛ ولذا فهو أهم عنصر في فقرات منهج التعليم، وهو يعتمد على التالي:

1 ــــ تعليم القراءة والكتابة:

ويكون ذلك بتدريب التلميذ على مهارة الكتابة للحروف الأبجدية ومهارة قراءتها، بعد معرفة شكل الحرف وحركاته الإعرابية وعلامات المد والتنوين والتشديد ..

2 ــــ تحفيظ القرآن:

وهذه المرحلة تبدأ بحفظ سورة الفاتحة ثم قصار الصور بالترتيب التصاعدي للسور: الناس ثم الفلق ثم الإخلاص … وذلك عن طريق كتابة المقطع على اللوح الخشبي عن طريق إملاء الشيخ وكتابة التلميذ لها ثم تصحيحها

١٦٣ / ٣١٤