11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٥من طرف الشيخ ثم حفظها وهكذا حتى يأتي سورة البقرة.
3 ــــ تدريس العلوم الشرعية الأخرى:
وتعتبر هذه المرحلة متقدمة فهي لا تعطى إلا لمن استطاع أن ينهي حفظ القرآن كاملا حفظا جيدا ويجاز في حفظه فيتفرغ بعد ذلك لتحصيل الفقه وعلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة، كما ينال حظه من التفسير والسيرة النبوية وغيرها من العلوم الشرعية.
رابعا: وسائل التعليم بالمدرسة القرآنية:
لا تزال وسائل التعليم بالمدارس التعليمية في منطقة توات تتسم بالقدم وبأنها تقليدية، ومصنوعة من مواد محلية، وتتصف بعضها بأنها مشاعة بين التلميذ والشيخ، فدواة الشيخ يكتب منها التلميذ، ومصحف التلميذ يستعمله الشيخ …
وجملة تلك الوسائل ما يلي:
1 ــــ الدواة: وهو الحبر المستعمل في كتابة الآيات القرآنية المقرر حفظها على الألواح الخشبية، ويصنع من صمغ بعض الأشجار بأن يسحق ويحرق ويعجن ويوضع في زجاجة صغيرة مع شيء من الصوف ليتماسك مع بعضه البعض.
2 ــــ القلم: وهو مصنوع من القصب، ويكون له رأس مذبب يسمح بكتابة الحرف على اللوح بشكل مميز، ويبلغ طوله بين 15 و25 سم.
3 ــــ اللوح الخشبي: وهو اللوح الذي تكتب عليها الآيات المراد حفظها، وهو بأشكال متفاوتة متقاربة أصغرها بمقاس 90 x 20 سم، وأكبرها 60 x40 سم. وهو ذو استعمال شخصي، ويكتب فيه على الوجهين.
4 ــــ المصحف: وهو لم ينتشر إلا في الزمان المتأخر، فقد كان من قبل لا يملكه إلا الطلبة المدرسين، وقد يقسم المصحف إلى أجزاء وكل طالب يستعمل جزءاً، وقد نجد بعضهم يقوم باستنساخ مصحف بيده، وكل ذلك لندرة وجود المصاحف في متناول الدارسين.
5 ــــ الحصير: وهو ما يفترشه التلاميذ أثناء التدريس وغالباً ما يصنع من عيدان الحلفاء، ويختص الشيخ ببساط خاص من جلد الماشية بصوفه.