مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٦

6 ــــ محل التعليم: وهو عبارة عن الوقف الموروث عن مؤسس الزاوية، وهو في الغالب غرفة كبيرة تابعة للمسجد.

ومع إنشاء المدارس القرآنية تطورت بها بعض الوسائل، فأدخل الكراس لتسجيل المعلومات الإضافية التي تعطى للطالب وأقلام الحبر وأدخلت السبورة لاستعمالها في الدراسة الجماعية.

خامسا: الجانب التطبيقي لطريقة التحفيظ في الزاوية:

أول ما يبدأ به الحفظ قصار السور بدءاً من الفاتحة ثم الناس ثم الفلق وهكذا إلى أن يصل الطالب إلى سورة البقرة. ويقوم ذلك على أسلوب التفريد " الطريقة الفردية " حيث يأخذ الطالب حفظه من الشيخ بشكل فردي، وقد يستفيد مما يلقيه الشيخ لأحد الزملاء. وتعتمد هذه الطريقة على ما يلي:

1 ــــ الإملاء: وصورتها أن يجتمع جملة من الطلبة في حلقة مغلقة حول الشيخ، ويأخذ الشيخ يملي على كل طالب مقرره من الحفظ في شكل جماعي، حيث يملي على الأول آية، وبينما هو يكتبها يملي على الثاني آية أخرى من سورة أخرى وهكذا حتى يملي على الجميع، وهذا يعتمد أساساً على مدى تمكن الشيخ من الحفظ بحيث له القدرة على أن يملي على جمع من التلاميذ وكل منهم في جزء لا يوافق فيه الآخر.

ولا يملي الشيخ على الطالب إلا بعد ما يقرأ ما كتبه أولاً ثم يواصل له الشيخ الآية الموالية، وهذا ما يجعل الطالب يكرر ما كتب على اللوح مرات ومرات حالة الإملاء، وهو ما يسهل عليه الحفظ بعد ذلك، كما يعتبر إسماعا للشيخ، حيث يسمعها صحيحة الضبط والشكل من التلميذ، وإذا ما أخطأ الطالب فيها تداركه الشيخ.

وإذا كانت كلمة مما لا يوافق فيها الرسم العثماني الرسم الإملائي نبه الشيخ الطالب لكيفية رسمها، وربما ألقى له قاعدة ذلك، وهو ما يجعل الطالب قادراً على تصوير الكلمة بالرسم العثماني حتى وإن جهل سبب ذلك.

ويشير الشيخ أيضاً إلى بعض القواعد العامة التي يتم بها رسم الكلمات القرآنية سواء وافقت الرسم الإملائي أم خالفت كما يشير إلى

١٦٥ / ٣١٤