11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٩عطل موسمية تكون في أوقات المناسبات الدينية كمناسبة عاشوراء والمولد النبوي الشريف، وهناك عطل سنوية وهي مرتبطة بالعيدين الفطر والأضحى، ومدتها أسبوعين بعد العيد.
المطلب الثالث: دراسة نقدية للمناهج التقليدية
أولا: إيجابياتها:
على رغم بدائية طريقة التحفيظ في الزوايا والمدارس القرآنية القديمة، وكون وسائلها تقليدية وبسيطة وهياكلها غير مهيئة بالشكل الذي يتلاءم والوظيفة التي تقوم بها فإنها لا تخلو من إيجابيات متعددة يمكن حصرها في الآتي:
1 ــــ اعتماد طريقة التحفيظ على اجتماع الحواس: السمع والبصر والحس، وهذا يجعل الحفظ يزداد عمقاً ورسوخاً مقارنة بما إذا استعملت هذه الحواس مفرقة، وهو ما أكدته الدراسات التربوية الحديثة(1).
2 ــــ يقوم نظام التعليم القرآني في الزوايا على مرونة كبيرة، فهو لا يتقيد بالفئة العمرية للطلاب الدارسين كما لا يوجب سناً معيناً لأي مرحلة من مراحل التعليم، وهذا ما يمكن الكثير من الراغبين من الالتحاق بهذه المؤسسة، والاستفادة من برامجها التعليمية في حفظ القرآن.
3 ــــ تراعى في هذا النظام التعليمي الفروق الفردية بين الطلاب، بحيث لكل طالب مقرره وفق قدرة تحمله الفردية، ويعامل الطالب على أنه وحدة تعليمية قائمة بذاتها في التلقي والمتابعة والتقويم. وهذا ما يمكن الطالب النابغة من اختزال وقت الحفظ، فهو لا علاقة له بأقرانه، كما يحرك فيه دوافعه التعليمية الذاتية ويزيد من رغبته في الحفظ.
4 ــــ يساعد هذا النظام على تنمية شخصية الطالب، وإكسابه ثقة في نفسه وذلك من خلال قيامه بتعليم ما تعلم وتحفيظ ما حفظ لغيره من التلاميذ الصغار،
(1) - تحليل وتقومي طرق تدريس القرآن الكريم، عثمان العالم، ص 29.