مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

11 دفرور - التعليم القرآني في الزوايا

الجزء ١٢ · صفحة ١٧١

وهنا اكتشف أن الإنسان الذي يجلس ويكرر مراراً حتى يسيطر على ذاكرته، يستخدم ضعف الوقت والطاقة الضروريين لتحقيق النتائج نفسها عندما تجري عملية التكرار والإعادة في فترات منفصلة.

ويفسر ذلك بأنه خلال فترة الفراغ بين جلستي التكرار ينشغل العقل الباطني بتوثيق ترابط الأفكار والمقاطع، وهو ما يهيئ العقل للجلسة الثانية فتقل مرات التكرار والإعادة، وأيضاً نجد الذهن لا يشعر بالإرهاق الناتج عن التكرار إذا ما استخدمت فترات فراغ بين الجلسات(1).

ثانيا: سلبياتها ونقائصها

على رغم الإيجابيات التي تمتاز بها طريقة التحفيظ التقليدية بالمدارس القرآنية التواتية إلا أنها لوحظت عليها جملة من السلبيات والنقائص نوردها فيما يلي:

1 ــــ غياب تدريب الشيوخ الفني على طريقة التعليم الحديثة والوسائل المعاصرة، فهم على رغم جهودهم الجبارة في عملية التعليم القرآني يفتقدون للكثير من أبجديات التأهيل التربوي ولأبسط تقنيات وأساليب التعليم الحديث، وهذا ما يعود سلباً على عملية التعليم، ويؤثر على مردود العملية التعليمية، ونوعية التعليم.

2 ــــ تعتمد طريقة التعليم القرآني في المدارس القرآنية على الوسائل التعليمية التقليدية وعدم الاكتراث بالوسائل الحديثة على رغم توفرها وسهولة استخدامها ونجاعة استعمالها.

3 ــــ عدم الاهتمام والعناية بأحكام التلاوة، والتركيز على الحفظ فقط في الوقت الذي نجدهم يولون عناية متميزة للرسم العثماني. وكان الأجدر أن تكون العناية لأحكام التجويد أيضاً، خاصة وأن أحكام التلاوة مرتبطة بشكل وثيق بقراءة الطالب على خلاف الرسم العثماني المنفصل عنها.

4 ــــ ضعف مستوى المتابعة للطلاب سواء كان ذلك فيما تعلق بالحفظ أو الأداء خصوصاً إذا

(1) - المرجع نفسه، ص 57.

١٧٠ / ٣١٤