مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٧

أهمية التربية والتعليم:

تأتي أهمية النظام التربوي في المجتمع الحديث من خلال الهدف الذي ينشده و الوظائف التي يقوم بها في المجتمع، وتزداد أهمية التربية كنظام اجتماعي مع تقدم المجتمع وازدهاره، فكلما سار المجتمع في طريق التصنيع والتحديث والتعقيد أصبحت النظم التعليمية أكثر تعقيدا وتباينا وأشد اتصالا ببقية المجتمع و يصبح نظام التعليم مطلبا ضروريا بين مطالب شتى الاقتصاد، حاجات العمل، القوى البشرية المطلوبة … إلخ.

ويلعب النظام التعليمي دورا هاما في تحديد حجم وطبيعة القيم التي يراد توجيهها وبهذا فإنه يسهم في التكامل الاجتماعي عن طريق عملية التنشئة الإجتماعية داخل نسق قيمي مشترك تتحدد فيه وظائف كل عضو والأدوار المنوطة به(1).

وأصبح ينظر إلى التعليم في كل المجتمعات، متقدمها وناميها، على أنه أداة هامة في الدخول الاجتماعي، تلك القضية التي أصبحت من الموضوعات المطروحة في المجتمع الحديث، حيث ينظر للتعليم في علاقته بذلك من خلال وجهتي نظر تعبر كل منهما على منظور و رؤية للتعليم، الأولى منظور مثالي يرى التعليم باعتباره نظام يرمي إلى تحقيق وأنجاز أهداف المجتمع الذي يعمل فيه مثل دوره في مجال التنمية التكنولوجية، أو أهداف اجتماعية مثل مساهمة النظام التعليمي في خلق نمط من المجتمع يعتمد على المساواة، أو خلق شخصية مسؤولة ومشاركة من خلال دوره في الوعي الاجتماعي الذي يقوم لأعضاء المجتمع، أما المنظور الثاني، فهو منظور امييريقي، يعطى صورة حقيقة لواقع الدور الذي يقوم به التعليم في المجتمع في الجوانب المختلفة للواقع الاجتماعي(2).

(1) -حمدي علي أحمد، مرجع سابق، ص 19.

(2) - Chilra sivakumar، higher education، social stratifcation and social change، in mysore، dimention of social change in INDIA، new delhy Allied publishers private limited، 1977، P188 – 190

نقلا عن حمدي علي أحمد.

١٧٦ / ٣١٤