12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٩يتيح لنا اتباع الفكر المنظومي إمكانية تجريب البدائل المقترحة على أرض الواقع فهو يستبعد عوامل الصدفة أو المحاولة والخطأ قبل عملية التدريس وأثنائها وبعدها مما يمكن المعلم معه من تحليل أسباب المشكلات التي تواجهه واتخاذ الخطوات الصحيحة للتغلب عليها أو للتخفيف من حدتها.
مفهوم النظام أو المنظومة:
إن تحليل النظم(1) تزايد استخدامها في أكثر من مجال منها التخطيط، المجال العسكري، الطيران … وكلمة النظام إنما تعني الكل المركب من مجموعة عناصر لها وظائف، وبينها علاقات تبادلية شبكية تتم ضمن قوانين معينة، وبذلك يؤدي الكل المركب في مجموعه نشاطا هادفا وتكون له سمات مميزة، وعلاقات تبادلية مع النظم الأخرى، ويكون مفتوحا يسمح بدخول المعلومات والأفكار أو الموارد إليه، وله مدخلات ومخرجات، ويتميز النظام بمجموعة من السمات هي:
01 – أن له حدودا، تميزه عن البيئة المحيطة به، ولا يؤخذ النظام إلا ضمن هذه الحدود التي تحوي عناصره علاقاتها المتشابكة.
02 – للنظام بيئة تحيط به وتكون خارج حدوده وتشمل كل ما يؤثر على النظام وكل ما يتأثر به.
03 – تتميز العناصر التي يتكون منها النظام بالوظائف التي يقوم بها كل عنصر، بالرغم من وجود علاقات تبادلية شبكية فيما بينها، وتختلف عناصر النظام في عددها ومدى تطورها بحسب درجة تقدم النظام وتطوره.
04 – تترابط عناصر النظام وتتكامل، ولذا لا تدرس العناصر في النظام المفتوح إلأ في إطار الكل المركب الذي تنتمي إليه.
05 – ليست العلاقات بين عناصر النظام عشوائية، بل تخضع لقوانين منطقية أو رياضية وتجدد
(1) - تعتمد نظرية تحليل النظم على فكرة الجشطالت حيث نقول: أن الكل هو أكثر من مجرد حصيلة مكوناته، فهو حصيلة العلاقات بين هذه المكونات وتفاعلاتها ومدى مساهمة كل في تكوين هذا الكل، وتحقيق أهدافه.