مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

02 ناصر - إصلاح الأنفس بالقرآن

الجزء ٣ · صفحة ١٩

لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)}.

ووصف به يوسف فقال: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)﴾.

وإسحاق ويعقوب: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72)﴾.

ووصف به عيسى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)﴾

و وصف يحيى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39)﴾.

ووصف به: ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85)﴾.

ووصف بالإصلاح شعيب وموسى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

ويونس: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50)﴾.

ومن ثم جعل الصالحين والصديقين في مكانة واحدة في جنة الفردوس مع الصديقين والشهداء والصالحين، ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)﴾ النساء /69.

ذلك أن النبوات كلها لا يرسلها الله إلا حين يعم الفساد ويأتي النبي المُرسل بمنهج ربّاني يدل الناس إلى ما يصلح أحوالهم من خلال إفعل ولا تفعل، أي آمرا ناهيا نذيرا وبشيرا ليكون النبي المرسل هو الأسوة المثلى لتطبيق ذلك المنهج الرباني كما قال شعيب: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾.

وجعل الإصلاح صفة لازمة لعباده المؤمنين الذين يمكن لهم دينهم في الأرض ووعدهم بالنّصرة ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)﴾ الأنبياء/105، وقد أبعد عنهم الانتقام والعذاب، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117)﴾ هود/117، ووعدهم بالمغفرة وجعل العمل الصالح شرطا للتوبة النصوح:

- ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82)﴾ طه/82.

- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾ فصلت/33.

- {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ

١٨ / ٣١٤