02 ناصر - إصلاح الأنفس بالقرآن
الجزء ٣ · صفحة ٢٠عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)} الفرقان/70.
- ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)﴾ البقرة/160
ووعد الصالحين بالجنة جزاء لهم فقال:
- ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ البقرة/62.
- ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)﴾ المائدة/69.
- ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ النحل/97.
- ﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88)﴾ الكهف/88.
- ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)﴾ الكهف/110.
- ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60)﴾ مريم/60.
وهكذا فإنه من خلال تحديد القرآن الكريم لكلمتي الإصلاح والتغيير ودلالتها من سياقاته وآياته يتبين لنا ما يلي:
أولا: أن الله حين خلق الإنسان إنما خلقه في أحسن تقويم، والتقويم المراد هنا لا يعني الشكل وحده بل يعني كل الجوانب الأخرى الروحية والعقلية والذهنية والنفسية، ويأتي في قمة التقويم إيمانه بربه الذي خلقه ورزقه كما أوضح الله سبحانه وتعالى ذلك في ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ (الآية) فالإيمان بالخالق فطرة في هذا الإنسان المخلوق كما حدد ذلك في آية أخرى حيث يقول مخاطبا رسوله الكريم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)﴾ الروم/30.
ونلحظ هنا استخدام الآية بدل التغيير التبديل وهو يؤدي المعنى نفسه ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ فكل تغيير في فطرة الإنسان بفعل الإنسان إنما هو خروج عن منهج الله إلى منهج