12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس
الجزء ١٣ · صفحة ١٨١يتميز المنهج النظمي (التحليل النفسي) بقدرته الفائقة على تحليل الظواهر الاجتماعية المركبة في مجتمع إنساني ينتظم في تكوينات إجتماعية فائقة التعقيد، النظم المعقدة تحتاج إلى مناهج معقدة قادرة على تحليل مقومات هذه الظواهر وتفكيك مضامينها ويعد المنهج النظمي الأكثر كفاءة وقدرة بين المناهج على دراسة التكوينات البنيوية المعقدة للظواهر الاجتماعية والتربوية في نسق تفاعلها وتكامل عناصرها الداخلية، وهو يتميز بالقدرة على دراسة تفاعل هذه التكوينات مع أنساق التكوينات الخارجية والمنظومات الكبرى والصغرى في المجتمع(1) وتتضمن عناصر المنظومة ومكوناتها ما يلي:
*-تشكل المنظومة مجموعا متكاملا من العناصر المتداخلة.
*-توجد بين هذه العناصر في المنظومة تفاعلات دينامكية مستمرة.
*-تسعى المنظومة على تحقيق هدف مركزي معين كما تسعى إلى تحقيق مجموعة أخرى من الأهداف الفرعية
*-تتغير البنية الكلية للمنظومة مع التغيرات الحادثة في الوسط ولكنها تحافظ على طابع من الاستمرارية والتواصل المستمر مع المحيط(2).
التدريس ونظمه:
بإمكاننا أن ننظر إلى التدريس على أنه نظام يتضمن مكونات تتفاعل في كل واحد، هو "عملية التدريس" وهذه العملية بكل مكوناتها نظم التعلم، والتي بدورها نظما تربوية من النظم المعينة بالتنمية البشرية المجتمعية، كما هو مبين في الشكل التالي(3).
(1) - علي أسعد وطفة، وعلي جاسم الشهاب، علم الإجتماع المدرسي، بنيوية الظاهرة المدرسية ووظيفتها الإجتماعية، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت لبنان 2004، ص 41.
(2) -المرجع السابق، ص 42
(3) -كمال عبد الحميد زيتون، مرجع سابق، ص 104.