مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٢

بمعنى أن كلمة نظام، يمكن استخدامها لتشير إلى نظم كبيرة تضم بداخلها نظما أصغر، أي أن النظم تقع في مستويات مختلفة فإذا كان غرض الدراسة هو النظام التعليمي بأكمله كعملية في ذاتها، فإنه ولا شك يكون في ذاته نظاما كليا، وإذا كان الغرض هو دراسة التدريس كأحد مكونات النظام التعليمي الكلي فإنه – التدريس – يصبح في هذه الحالة نظاما فرعيا.

وعندما يكون الهدف هو دراسة التدريس بصفته عملية كلية، فإننا نشير إليه كنظام للتدريس، في حين نشير إلى المقرر الدراسي أو الوسائل التعليمية أو التلميذ المشترك في عملية التدريس على أنها مكونات في نظام التدريس(1).

منطلقات ومبادئ نظم التدريس:

حتى نصل إلى تحديد دقيق لمفهوم التدريس كنظام وتبيان أو فهم العلاقات بين عناصره بتحليل المدخلات في النظام والمخرجات منه، نتوجه بادئ الأمر إلى إدراك المنطلقات التربوية والنفسية والتعليمية التي تشكل في مجموعها الإطار المرجعي لهذا النظام الذي يعود إلى جهود علماء النفس وتكنولوجيا التدريس (التعليم)، وهي:

*-يختلف الطلاب ويتفاوتون تفاوتا كبيرا في استعداداتهم ومعدلات تعلمهم، وكذلك طريقة تعلمهم، والصعوبات التي يواجهونها في التعلم، والظروف التعليمية المحيطة بهم، معنى هذا أن كل طالب يتعلم على نحو أفضل عندما تتشكل وسائل التعليم وظروفه بشكل يناسبه (بمراعات الفروق الفردية بين المتعلمين).

(1) -المرجع السابق.

١٨١ / ٣١٤