مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٣

*-لا يوجد أسلوب أو استراتيجية تعلم واحدة أو عدد محدود منها، بل هناك أساليب تدريس لا حصر لها، تنتظم في نماذج معينة، وكل أسلوب منها عبارة عن نظام له عناصره المختلفة، والعلاقات التبادلية بينها، وله مدخلاته وكذلك مخرجاته.

*-لا يمكن زيادة أداء كل من المعلم والمتعلم زيادة كبيرة إذا ما استخدمنا، إمكانات تكنولوجية استخداما صحيحا، إذ يربط هذا المبدأ بين الطاقة الإنسانية من جهة والموارد الفيزيقية من جهة أخرى.

*-كما أن هناك نظريات تعلم، فهناك أيضا نظريات تعليم، أ والفرق بينهما أو الأولى تتعامل بالطرق التي يتعامل بها المتعلم في حين تتعامل نظريات التعليم بالطرق التي تؤثر بها على المتعلم لجعله يتعلم(1).

لقد أصبح مدخل النظم في التدريس أداة أكثر استخداما في حل مشكلات التعليم، وسبيلا لتحقيق النجاح مع المتعلمين ويعود ذلك لعدة أسباب منها:

*-إنه يركز بداية على ما يجب أن يعرفه المتعلم، أو ما يستطيع فعله عندما يحدث التدريس.

*-الربط المحكم بين كل المكونات، وبخاصة العلاقة بين الاستراتيجيات المدرسية، ومخرجات التعلم المستهدفة، وهي المهارات والمعارف التي يرجى تعلمها، والنظام يهيّء الظروف الملائمة لتعلم تلك المخرجات التعليمية.

*-إمكانية تطبيق النظام وإعادة تقييمه، فالتدريس لم يصمّم بمجرّد أن ينفذ وينتهي الأمر عند ذلك، لكنه صمّم ليستخدم كل الفرص الممكنة والمتاحة قدر الإمكان مع معظم المتعلمين.

وباستقراء سمات المنظومة والعلاقات القائمة بين مكوناتها يمكننا اعتبار التدريس منظومة وذلك للاعتبارات التالية:

*-كونه كلا مركبا من عدد من العناصر أبرزها المعلم والطالب والمادة الدراسية وبقية عناصر التدريس.

(1) -المرجع السابق، ص 105.

١٨٢ / ٣١٤