مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٠

التعليم يعرّف بأنه مجموعة من الخطط التقليدية أو الحديثة أو العمليات ذات الصلة ينفذها الأولياء والمعلمون بكيفية تجعل التعلم ممكنا بواسطة التلقين والحفظ والاستظهار والتكرار، وهي خطط وعمليات صادرة عن خارج ذاتية التلميذ (المتعلم) وعن إرادته ورغبته وميله، بحيث يكون عديم المشاركة سلبي الموقف في إنجاز وتحقيق الفعل التعليمي – التعلمي، مما أثار حفيظة علماء التعليم المحدّثين ففضلوا مفهوم التعلم عن التعليم.

ويتم التعلم تحت إشراف المعلم، وتوجيهه، وفق خطط وعمليات

يكتسب المتعلم بذاته واستعداداته معارف وخبرات وقدرات وكفاءات ومهارات، وعليه فإن التعلم يمثل المسافة التي يقطعها المتعلم بنفسه في اتجاه الكفاءات الجديدة التي يرغب في امتلاكها ويمنحه الثقة في نفسه ويجعله في موقف إيجابي(1). وينتج التعليم الفعال من تفاعل ثلاثة عناصر أساسية هي: المعلم والمتعلم والمنهاج، حيث يبذل المعلم جهدا في التعليم كما يبذل المتعلم جهدا في التعلم ومحصول الفعاليات والأنشطة بين الطرفين يطلق عليه بالتدريس أو التعليم الفعال (انظر الشكل)

إذا كان التعليم هو نقل للمعارف والحقائق والعمل على

(1) -المرجع السابق، ص 10.

١٨٩ / ٣١٤