12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس
الجزء ١٣ · صفحة ١٩١تكوين مفاهيم لدى الطلبة والتعلم هو سعي إلى إحداث تغييرات عقلية ووجدانية وسلوكية لديهم نحو الأحسن والأرقى، فإن التدريس هو ذلك التفاعل والحوار وتلك المشاركة الفعالة من المعلم والمتعلم معا في الوصول إلى أهداف العملية التدريسية، وهو ذلك التعليم الفعال الذي يشرك المتعلم ويجعله إيجابيا في عملية اكتساب المعارف والمهارات العقلية والميول والاتجاهات والقيم، وكل ما من شأنه أن ينمي شخصيته، وهذا لا يتحقق إذن، إلا إذا اتصف المعلم أو الأستاذ بمنظومة قيم وقدرات معينة والتزم بها حتى يتسنى له نجاحه في أداء مهمته على أكمل وجه ونجاح الناشئة في تفعيل طاقاتهم وتحسين أحوالهم.
وإن التزام المعلم بمنظومة قيم، وقدرات فعالة في التدريس، والعلاقات الإنسانية، يمثل ضرورة إيمانية وإنسانية وضرورة مهنية وضرورة نجاح في عملية التدريس، ويمثل مدخلا رئيسا لانقاذ التعليم من حالة التردّي الخلقي الذي تعاني منه مجتمعاتنا وتتلخص فروع هذه المنظومة الكلية للقيم كما أوردها الدكتور عبد المعز رسلان في كتابه في ما يأتي:
*-منظومة القيم الجسمية.
*-منظومة القيم العقلية.
*-منظومة قيم الوقت.
*-منظومة القيم النفسية.
*-منظومة القيم النفسية الوجدانية.
*-منظومة القيم الاجتماعية العامة.
*-منظومة القيم الخلقية للمعلم في نفسه، ومع ربه.
*-منظومة القيم المهنية التدريسية.
ولا يتيح لنا المجال إلا أن نشير على بعض منها بشيء من الإيجاز …
منظومة القيم العقلية:
لما كان العقل خاصية الإنسان وأحد عوامل تفرده واستحقاقه للتكريم الإلهي والاستخلاف في الأرض فصار من أساسيات التربية المتكاملة، تربية العقل، ومن أوّليات أهداف التربية العقلية: اكتساب منظومة القيم العقلية، وتنمية القدرات العقلية المتعددة والتفريط في ذلك هو