مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

12 مرموري - قراءة سوسيوأخلاقية لمنظومة قيم التدريس

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٤

النظري المجرّد، وبالحسّي قبل المعنوي، وبالمعنى القريب قبل البعيد وبالصغير قبل الكبير(1) ونوع ثالث يتعلق بالطريقة التدريسية وهو موضوع هذا الملتقى.

*-مراعاة الفروق الفردية، أيّا كانت سواء خُلقية أو خِلقية فالمعلم الحاذق هو الذي يراعي تلك الفروق، ويعطي كل إنسان ما يلائمه ويرعى جانب التفوق فيه، وجانب الاختلاف.

*-المهارة في إثارة دافعية الطلاب وجذب انتباههم: ونجاح المعلم في جعل طلابه يقبلوان على تعلّم العلم الذي يدرّسه بدافعه واهتمام وانتباه وحماس وهو جوهر نجاحه في العملية التدريسية.

*-المهارة في طرح الأسئلة، فمن القيم المهنية، أن يكون المعلم قادرا على طرح الأسئلة على الطلاب، وأن يحسن استخدامها، وأن يفكر بعناية في اختيار الأسئلة وكيف يسألها ومتى يحسن به أن يحرض طلابه على أن يسأل.

*-المهارة في التقويم: توجد عدة صفات للتقويم، منها أنها تُسهم في تطوير أداء الطلبة عن طريق منحهم فرصة لتوظيف معلوماتهم عمليا، وكذلك عن طريق إسناد مهام إلى الطلاب تحثّهم على استخدام معلوماتهم هذه التكليفات يسهم في تفعيل ما يتعلمه الطالب عن طريق ربط ما يتعلمه من معلومات نظرية في الصف مع العالم الخارجي أي ربط النظرية بالتطبيق.

وأثبتت التجربة أن التقويمات التي تكون في شكل مشروع يقوم به الطالب هي أفضل أنواع التقويمات التي توضح مستوى الأداء، فمثل هذه المشاريع وبخاصة تلك التي تجرى في مكان العمل توفر فرصة للطالب بأن يحتك بالمشرفين وارباب العمل واصحاب المصانع، وبهذا يتشربون الخبرات التي تحسّن مستواهم العملي وتعمل على سرعة إنضاج شخصياتهم(2).

إن التناسق بين هذه القيم جميعها تضامنها متوقف عليه نجاح

(1) -عثمان عبد المعز، مرجع سابق، ص 416.

(2) -عبد العزيز محمد الحر، التربية والتنمية والنهضة، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، ط1، 203، ص 253.

١٩٣ / ٣١٤