مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٥

نصّت المادة: 02 من قانون الأوقاف «على غرار كلّ مواد هذا القانون يرجع إلى أحكام الشريعة الإسلامية في غير المنصوص عليه» ومن إيجابيات التقنين أنّها أصبحت ملزمة وسارية المفعول على كامل القطر الجزائري.

الحماية الدستورية:

يعدّ الدستور في الفكر القانوني أعلى درجات القوانين الوضعية، فهو بمثابة مادة أصول الفقه بالنسبة لمادة الفقه، هو الذي يرسم الخطوط العريضة لشكل ونوع النظام المتبع في تلك الدولة مع تحديد أهم الحريات والعلاقة ما بين مؤسساتها، وفي هذا الشأن لقد نصّ دستور الجزائر لسنة 1996 في المادة: 52 على أنّ: «الأملاك الوقفية وأملاك الجمعيات الخيرية معترف بها، ويحمي القانون تخصيصها»، ومن ثمّ فإنّ مجموعة القواعد القانونية وضعت من أجل حماية الملكية الوقفية، يمكن أن نستعرضها بالتوضيح في ثنايا هذا المقال.

احترام إرادة الواقف:

شروط الواقف كنصوص الشارع، قاعدة فقهية أخذ بها المقنن الجزائري، عندما نصّ في المادة 05 من قانون الأوقاف:" « … وتسهر الدولة على احترام إرادة الواقف وتنفيذها»، فالشروط التي يضعها الواقف، سواء كان شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا في الوثيقة الوقفية تبقى ملزمة، ما لم تخالف نصا شرعيا أو قانونيا. فالأوقاف الموقوفة على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أو الجمعيات الخيرية(1) أو المذاهب الإسلامية المختلفة أو المساجد أو الزوايا أو المعاهد الشرعية أو القبائل أو العشائر أو العروش أو الكنائس أو المعابد أو … الخ، هي أوقاف عامة (خيرية) تتولى بنفسها تسييرها وإدارتها، سواء كانت هذه الهيئات عرفية أم معتمدة لأن الوقف يتمتّع بالشخصية المعنوية، فإنّ كلّ مؤسسات الدولة مطالبة باحترام هذه الإرادة، ما لم يكن هناك تعدي على القانون.

أما الأوقاف الخاصة (الذرية) فقد نصت المادة: 06 الفقرة الثانية من قانون الأوقاف: «الوقف الخاص هو ما حبسه الواقف على عقبه من الذكور

(1) - راجع القانون 90/ 31 المؤرخ في 04/ 12/90 المتعلق بالجمعيات، الجريدة الرسمية رقم 68 بتاريخ: 25/ 12/1991.

٢١٥ / ٣١٤