14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٧إشهار عقد الوقف:
يتعلّق الشهر بعقود الوقف التي يكون محلّها عقارا أو حقّ عيني وارد على عقار، بحيث لا تنتج آثارها بالنسبة للغير إلاّ من تاريخ شهر العقد، تنصّ المادة 41 من قانون الأوقاف على أنّه: «يجب على الواقف أن يقيّد الوقف بعقد لدى الموثق، وأن يسجّله لدى المصالح المكلّفة بالسجل العقاري الملزمة بتقديم إثبات له بذلك وإحالة نسخة منه إلى السلطة المكلّفة بالأوقاف» نلاحظ أنّ المشرع جعل شهر العقد بالمحافظة العقارية واجبا، كما ألزمها بإبلاغ مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بنسخة من عقد الوقف، إضافة إلى أنّ دور الشهر العقاري يضفي الحجيّة على الأملاك المشهّرة باسم الوقف وحمايتها من الاستلاء والتعدّي، وذلك برفض إيداع أي عقد ماس بهذه الأملاك الوقفية.
إنّ المسؤولية في حالة عدم توثيق عقد الوقف وشهره، تقع على الهيئة المشرفة على الوقف، والتي كفل لها القانون كافة الوسائل من توثيق وشهر الأوقاف، بمجرّد توفّر أي إثبات يدلّ على وقفها بما في ذلك إقرار أصحابها سواء بعقود عرفية أو بشهادات شفوية.
ما يلحق بعقد الوقف:
من الوسائل القانونية أيضا لتكوين الملك الوقفي والتي يمكن إلحاقها بعقد الوقف ما نصّت عليه المادة: 06 من المرسوم التنفيذي 98/ 381 المحدّد لشروط إدارة الأملاك الوقفية(1)، والمتعلّقة بعقود الشراء الجماعية "الجماعة" لفائدة الوقف سواء مباشرة أو عن طريق الاكتتاب، وهذه الحالات حسب نصّ المادة المذكورة هي:
*ــــ الأملاك التي اشتراها أشخاص طبيعيون أو معنويون باسمهم الشخصي لفائدة الوقف.
*ــــ الأموال التي وقفت بعدما اشتريت بأموال جماعة من المحسنين.
*ــــ الأملاك التي وقع الاكتتاب عليها وسط هذه الجماعة.
عدم قابلية التصرف:
جاءت القاعدة الفقهية بإجماع جميع فقهاء الأمة الاسلامية، ببطلان كلّ تصرف يمسّ أصل الوقف "تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" وهي القاعدة القانونية التي أخذت بها كلّ التقنينات المنظمة للوقف في كلّ الدول التي عرفت
(1) - الجريدة الرسمية رقم 90 بتاريخ: 02/ 12/1998.