14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٨نظام الوقف، وقد نصّ المقنن الجزائري على هذه القاعدة صراحة بموجب المادة:23 من قانون الأوقاف: " «لا يجوز التصرّف في أصل الملك الوقفي المنتفع به، بأيّة صفة من صفات التصرّف، سواء بالبيع أو الهبة أو التنازل أو غيرها».
أجاز قانون الأوقاف التنفيذ في حق الموقوف عليهم وذلك في المنفعة، أي ضمان الدائن في المنفعة، بحسب ما نصّت عليه المادة: 18 من قانون الأوقاف «ينحصر حق المنتفع بالعين الموقوفة فيما تنتجه وعليه استغلالها، استغلال غير متلف للعين، وحقّه حق انتفاع لا حقّ ملكية»، أجاز القانون كذلك أن تكون حصة المنتفع ضمانا للدائن ولكن في حدود الثمن الذي يعود عليه، المادة 21 من قانون الأوقاف: «يجوز جعل حصة المنتفع ضمانا للدائن في المنفعة فقط وفي الثمن الذي يعود عليه».
عدم قابلية الحجز:
من المستقر عليه شرعا وقانونا أنّ الحجز يكون على الأملاك التي يصحّ التصرّف فيها حتّى يمكن بيعها بالمزاد العلني في حالة عدم استيفاء الدين، وطالما أنّ الوقف الخيري لا يجوز التصرّف فيه بأي حال من الأحوال وبأيّ شكل من أشكال التصرّف فإنّ حجزه أيضا غير ممكن، لأنّ بالحجز تؤول ملكيته إلى الشخص الذي يشتريه عقب البيع بالمزاد العلني، وهذا إخلال بالطابع الأبدي للوقف(1). إلاّ أن المقنن أجاز التنفيذ في حقّ الدائن وذلك في المنفعة، وقد سبق ذكره.
عدم قابلية الاكتساب بالتقادم:
تطبيقا للقاعدة القانونية التي تقرّ بأنّ: كلّ مالا يجوز التصرف فيه لا يجوز كسبه بالتقادم. فإنّ الأملاك الوقفية لا يجوز كسبها بالتقادم باعتبار أنّ هذا التقادم مكسب(2)، وإن كان من الناحية العلمية فإنّ العديد من الأملاك الوقفية الخاصة (الذرية) منها الأراضي الوقفية الجرداء اكتسبت عن طريق التقادم المكسب، طبقا للمرسوم رقم 83/ 352 المؤرخ في 21/ 05/1983 الذي يحدّد إجراءات إثبات التقادم المكسب وإعداد عقد شهرة المتضمّن الاعتراف بالملكية، والمقصود هنا الأراضي الوقفية المحررّة في عقود عرفية غير مشهّرة.
(1) - أ. رامول خالد، الإطار القانوني والتنظيمي لأملاك الوقف في الجزائر، ص: 65.
(2) - أ. نادية إبراهيمي، الوقف وعلاقته بنظام الأموال في القانون الجزائري، ص: 204