مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠

الممكنة: إقرار صاحب الوقف، عقود المحكمة الشرعية(1)، عقود عرفية، شهادات شفوية(2)، إيداع محضر عقد عرفي لدى الموثق.

وقد نصّت المادة: 08 من قانون الأوقاف على الحصر القانوني للأوقاف العامة المصونة، كما نصّت المادة: 08 مكرر من نفس القانون على ضرورة إخضاع الأملاك الوقفية لجرد عام، حسب الشروط والأشكال القانونية والتنظيمية المعمول بها، كما أحدث لنفس الغرض سجلّ عقاري خاص بالأملاك الوقفية تسجّل فيه العقارات الوقفية.

الأوقاف صنف قائم بذاته:

بقي الوقف بعد الاستقلال محكوما بنصوص متناثرة ومتضاربة أحيانا، ولم يحدّد له مفهوم واضح، ووجود قانوني يصنّف بموجبه ضمن أصناف الملكية إلا بعد سنة 1990، أي بموجب قانون التوجيه العقاري قانون 90/ 25 المؤرخ في 18/ 11/90 الذي اعتبر الأملاك الوقفية صنفا قائما بذاته إلى جانب الملكية الوطنية والملكية الخاصة، وهذا ما تؤكده صراحة المادة: 23 منه، والتي تنصّ على مايلي: «تصنّف الأملاك العقارية على اختلاف أنواعها ضمن الأصناف القانونية الآتية: 1) الأملاك الوطنية. 2) أملاك الخواص أو الأملاك الخاصة. 3) الأملاك الوقفية».

الشخصية المعنوية للوقف:

لقد أخذ التقنين الجزائري بفكرة الشخصية المعنوية للوقف، والتي كان ظهورها في الفقه الإسلامي سابقا على ظهورها في الفقه القانوني الغربي، وقد أثرت بشكل بارز في تسيير وإدارة الأوقاف بجعله متمتع بذمة مالية مستقلة، تكتسب الحقوق وتتحمّل الالتزامات، كما جعلت له تمثيل مدني وقضائي من قبل ناظر الوقف أو الجمعية الخيرية أو مدير الشؤون الدينية والأوقاف، وأهم عناصر الشخصية المعنوية: أـ ذمة مالية

(1) - قرار المحكمة العليا: "من المستقر عليه فقها وقضاء، أنّ العقود التي حرّرها القضاة الشرعيون تكتسي نفس طابع الرسمية الذي تكتسيه العقود المحررة من طرف الأعوان العموميون. وتعد عنوانا على صحة ما يفرغ فيها من اتفاقات وما تنص عليه من تواريخ بحيث لا يمكن إثبات ما هو مغاير ومعاكس لفحواها". المجلة القضائية سنة 1992 عدد 01 ص: 119.

(2) - بتقديم أربعة شهود لدى مديرية الأوقاف لولاية تواجد الملك الوقفي، يعدها تحرر: الشهادة الرسمية للملك الوقفي، وتسجل وتشهر. أنظر: التعليمة الوزارية المشتركة رقم 09 المؤرخة في 16/ 09/2002 المتعلقة بإجراءات تدوين الشهادة الرسمية الخاصة بالملك الوقفي.

٢٢٠ / ٣١٤