مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

14 بوراس - الحماية القانونية للأوقاف

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢١

مستقلة. ب ـ أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه. ج ـ حقّ التقاضي. د ـ موطن مستقل. و ـ وكيل يعبّر عن إرادته.

إذا الوقف يتمتع بالشخصية المعنوية، له كيان مستقل عن كلّ شخص طبيعي (إنسان) أو معنوي (مؤسسة)، وهو ما يحعله خارج عن ملكيتهم جميعا، ومن ثمّ فإنّ من لا يملك لا يتصرّف بل يسيّر.

فالشخصية المعنوية مكّنت الوقف نوعا من الحماية والاستقلال، فالذمة المالية مستقلة تجعل منه مدينا بكل مستحقاته، طبقا لنص المادة 26 من المرسوم 98/ 381 المحدد لشروط إدارة الأملاك الوقفية وتسييرها، وبما أنّ الوقف يتّسم بالطابع الأبدي، فإنّ مستحقاته لا تسقط بزوال الهيئات القائمة على إدارته وتسييره، كما أنّها لا تسقط بالتقادم.

وتكمن شخصيته المعنوية أكثر في قيام الدولة لكل مؤسساتها وما تملكه من سيادة في احترام إرادة الواقف وتنفيذها، طبقا لنص المادة 05 من قانون الأوقاف: «الوقف ليس ملكا للأشخاص الطبيعيين ولا للاعتباريين، ويتمتّع بالشخصية المعنوية، وتسهر الدولة على احترام إرادة الواقف وتنفيذها».

الحماية القضائية:

يوفر القضاء العادي حماية الوقف من خلال كلّ درجات التقاضي على سلّم النظام القضائي، وتتحرّك آلية هذه الحماية بناءا على دعوى قضائية ترفع إلى محكمة الاختصاص، والتي حدّدتها المادة: 48 من قانون الأوقاف على أنّها محكمة تواجد العقار الوقفي، من قبل ناظر الوقف أو الهيئة المشرفة على الوقف، أو وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الممثلة من قبل مدراء الشؤون الدينية والأوقاف لكل ولاية. ويمكن تناول هذه الدعاوى على الخصوص ما يلي:(1)

*ــــ استرداد ملك وقفي.

*ــــ المطالبة بحقوق إيجار ملك وقفي.

*ــــ إلغاء أو فسخ عقد إيجار وغير ذلك من العقود المرتبطة بالوقف.

*ــــ دعوى الطرد من السكن الوقفي.

*ــــ إلغاء عقد شهرة واقع على ملك وقفي.

*ــــ إلغاء تصرف واقع على ملك وقفي.

وغير ذلك من الدعاوى التي قد تتمايز من دعاوى عقارية، وتجارية وأحوال شخصية ومدنية .. مما يجعل حماية القضاء المدني حماية واسعة لأغلب

(1) - مديرية العامة للأوقاف قدمت عرضا عنوانه: كيفيات وإجراءات رفع الدعاوى، ومراحل التقاضي ومتابعة القضايا وطرق التنفيذ.

٢٢١ / ٣١٤