17 الرسائل الجامعية 1 ارفيس
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٦توقيف إلهي، وتشريع سماوي كلَّف الله به عباده، فما عليهم إلا أن يقولوا: سمعنا وأطعنا.
2 ــــ أحكام الأطعمة تندرج في جملة التكاليف الشرعية التي ينبئ الامتثال بها عن الإقرار بألوهيته سبحانه، والاعتراف بجزيل فضله وسابغ نعمه.
3 ــــ الحيوانات التي أباح الله أكلها هي كائنات حية تتمتع بالروح والإحساس، إلا أن الله سخرها تكريما للإنسان لحمله عبء الأمانة؛ فليس له أن يتسلط عليها إلا باسمه عز وجل، ولا أن يتصرف فيها إلا وفق ما شرعه وارتضاه.
4 ــــ لمسألة الطعام شأن عظيم في ميزان الشرع، فالله تعالى ما أخرج أبانا آدم من الجنة إلا لما ذاق الشجرة، وفي هذا دلالة على خطورة اقتراف الحرام.
5 ــــ لم يخل تشريع من التشريعات السابقة للإسلام من التكاليف والأحكام المتعلقة بالأطعمة، وهذا يعكس بالغ الاهتمام الذي أولاه الله تعالى لما يتناوله الإنسان.
ويمكن قبل الانطلاق في تحديد المنهج وتفصيل الخطة تسجيل ملاحظات أهمها:
1 - الذبائح واللحم الحلال:
إن الذبح الحلال يقتصر أثره على اللحوم ولا يتعداه إلى الأطعمة المصنعة وما يضاف إليها من مواد؛ وذلك لأن شركات التصنيع لا تلتزم بتحري الحلال، وعلى فرض التزامها فإن تلك الصناعة تتطلب كميات كبيرة من المادة الخام، والذبح الشرعي في الغرب لا يلبي تلك المتطلبات.
2 - الاستحالة والاستهلاك:
لوحظ الاعتمادُ في كثير مما أُلِّف حديثا في الموضوع على مبدإ الاستحالة والاستهلاك للقول بحل ما يضاف إلى الطعام من مواد مستخلصة من مصادر محرمة.
وهذا يطرح جملة من استفسارات عن أمور منها:
أ- مدى جواز الانتفاع بالميتة. هل يجوز اقتناؤها وخزنها ومعالجتها قصد استعمالها في طعام الإنسان؟ وهل يجوز بيعها؟.
ب- ما أثر التراكم في القول بالاستهلاك؟ فالكميات القليلة التي يتناولها الإنسان قد تصبح كبيرة