مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

17 الرسائل الجامعية 1 ارفيس

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٧

بعامل التراكم والدوام. والأمة بأسرها كم تستهلك من هذه المواد؟ فلو تم إحصاء ما يدخل موانئ المسلمين لعُدَّ منها الأطنان.

والكلام في الاستحالة يقتضي تحديد ما إذا كانت تعني انقلابا كليا تاما تتفكك فيه المادة إلى عناصرها الأولى، أم أنه يكفي أن تتغير تركيبتها جزئيا بحيث تفقد بعض الصفات أو تكتسب خصائص جديدة. وهل لنا في الشرع أصل حَكَم النصُّ بثبوت الاستحالة فيه ليقاس عليه؟.

المنهج والخطة:

تتجه الدراسة في البداية إلى النظر في الأصول الشرعية التي تبنى عليها تفاريع الأحكام في مسائل الطعام، وتحديد الضابط في تلك الأحكام.

ثم يأتي التحليل العلمي للمواد التي تضاف إلى الأطعمة التي تدخلها الصناعة ودراسة مصادرها ومقاديرها وطرق إقحامها وبيان مدى تأثيرها واحتمال اشتمالها على أضرار.

ولتحقيق ذلك التزم البحث المناهج الآتية:

* ــــ المنهج الاستردادي الذي عُني بتتبع تطور التصنيع في الأطعمة، وكيف أثَّر ذلك على سلوك المجتمعات وظهور أنماط جديدة من العادات.

* ــــ المنهج الوصفي التحليلي وذلك بعرض كيفيات تصنيع المواد بما يتلاءم وطبيعة البحث الشرعي، بغية الوصول إلى إرساء الأحكام.

* ــــ المنهج المقارن لتتجلى بالخصوص أوجه الاختلاف وأسبابه، ممّا يمكِّن من الوصول إلى الترجيح والاستفادة من كل المدارس والفقهاء وآثرهم وأقوالهم.

* ــــ المنهج النقدي بتمحيص الأقوال والآراء الفقهية وعرضها على الكليات الشرعية والحقائق العلمية المنبنية على التحليل للوصول إلى ترجيح ما يغلب على الظن أنه الصواب.

وبناء على تلك المناهج قسمت الخطة إلى بابين: باب شرعي وباب علمي.

ورأيت أن أصدر للبحث بفصل تمهيدي قسمته إلى مبحثين: ذكرت في الأول منهما باختصار أهم الأطعمة التي كانت موجودة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهديه في ترشيد الإنفاق والحث على الصدقة والإطعام.

وفي المبحث الثاني بينت كيف

٢٤٧ / ٣١٤