17 الرسائل الجامعية 1 ارفيس
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٩والأجبان المصنوعة بأنافح الميتة أو إنزيمات الخنزير.
ثم بعد التأصيل يأتي تخريج الفروع على أصولها، وهو ما تضمنه الباب الثاني من البحث، إذ عُني بالتحليل العلمي للأطعمة المصنعة الحديثة، وبمحاولة البت في أحكامها الشرعية على ضوء ما ترجح في باب التأصيل.
فاختص الفصل الأول منه بالمواد المضافة إلى الأطعمة وبحث أنواعها وسلامتها أو سميتها، ووجوه الاشتباه الشرعي فيها. كما درس مسألة الاضطرار إليها أو عموم البلوى بها والبدائل الحلال الكفيلة بتعويضها.
وفي الفصل الثاني جاء الحديث في المبحث الأول منه عن نواتج التفاعلات الإنزيمية التي يعتبر التخمر الكحولي من أهمها، وذلك لما للكحول من دور أساسي في إذابة الكثير من المضافات بغية مزجها بالطعام. والتجبين الناتج عن نشاط إنزيمات الإنفحة والبيسين مع دراسة أنواع الجبن وطرق تصنيعها وكمية الإنفحة بها، وحكم استعمال إنزيمات الميتة أو الخنزير في صناعتها.
وفي المبحث الثاني اختص الكلام عن التحوير الجيني لمصادر الطعام، وما انجر عن ذلك من مشاكل انعكست بالسلب على كثير من البلدان الفقيرة في العالم لما استعمل التطور العلمي لجلب المصالح المادية الخاصة ولو على حساب جوعة الجوعى، بحجة براءات الاختراع والتجارة الحرة وصون أسرار الشركات وما إلى ذلك من اصطلاحات.
ثم خلصت بحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات إلى خاتمة ضمنتها في اختصار أهم ما ورد في البحث من نتائج وما ظهر لي من اقتراحات وتوصيات.
ولقد لاحظت خلال مسار هذا البحث ضرورة أن يكتسب من يشتغل بالعلوم الشرعية والفقه بعض الدراية بمجريات الأحداث، وأن يستوعب من الفنون ما يمكنه من تمييز الخطإ من الصواب؛ ذلك لأن الاعتماد كلية على أهل الاختصاص في مجال من المجالات من غير سابق معرفة يجعل عالم الشريعة عرضة لأن يدلَّس عليه، بالخصوص إذا كان الأمر يمس المصالح أو يضايق بعض الناس.
ومن أهم الأصول التي تخرج