مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

17 الرسائل الجامعية 1 ارفيس

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٠

عليها الفروع في مجال الأطعمة المصنعة الحديثة نلخص ما يلي:

1 - مقاصد الشريعة:

اتجه البحث إلى إبراز ما لمقاصد الشريعة وأهدافها العامة من دور في إرساء أحكام النوازل، وما للتعليل من أهمية في استنباط تلك الأحكام. فالتعليل يعتبر أساس الفكر المقاصدي، وبإعمال الأدوات المعينة على فهم النصوص وتطبيقها من علل وقرائن وأمارات يصل المجتهد إلى معرفة الأحكام.

2 - التيسير ورفع الحرج:

يعتبر أصل رفع الحرج ركنا ركينا يأوي إليه المفتي والمستفتي في مسائل الطعام لأن الشريعة مبناها على التيسير لكن مع وجوب الضبط وحسن التقدير. ويتوجب على المجتهد قبل العمل بمبدأ التيسير أن يتوخي الاعتدال بين التنطع والتسيب، وأن يجمع بين نظرة الفقيه المتبصر الورع، ومعارف المختص الخبير، ويميز بين حالة السعة والاختيار وحالة الضيق والاضطرار، ويحرص على ألاّ يؤدي به الأخذ بالتيسير إلى إذابة الحواجز بين الحلال والحرام، كما لا يدفعه العمل بالاحتياط إلى التشديد على الأنام، وأن يمعن النظر في المآل ويتحقق من عدم إفضاء الأخذ بالتيسير إلى تعطيل الأحكام.

3 - الاشتباه في الأطعمة:

والشبهات في الأطعمة معظمها تكون في مناط الحكم لا في الدليل، فالميتة والخنزير محرمان بلا خلاف، لكن الاشتباه يكون في احتمال احتواء الطعام على الميتة أو الخنزير، ومدى تحقق الاستحالة فيه أو الاستهلاك. ولاجتناب الشبهات مراتب ثلاث:

أ ـــ ما تُيُقنت حرمته واشتُبه في بقاء سبب التحريم فهو باق على الحرمة.

ب ـــ ما تُيُقنت إباحته واشتُبه في بقاء سبب الإباحة فهو مباح، بناء على الأصل.

جـ ـــ ما احتمل كلا الوجهين من تحريم وإباحة فهنا يغدو الاحتياط مستحبا، لكن لا يحرم التناول لعدم الجزم بالتحريم.

4 - الاحتياط:

الاحتياط مبدأ مهم لا ينبغي للمسلم إغفاله؛ ففيه اطمئنان القلب، والخروج عن التبعة، وهذا في ذاته رفع للحرج المعنوي.

ويؤيد القول بضرورة اللجوء إلى

٢٥٠ / ٣١٤