17 الرسائل الجامعية 1 ارفيس
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٤نفسه دون أن يطرأ عليه تغيير؛ فهو حرام بلا ريب إذا كان من مصدر حيواني محرّم. والمزيجُ الذي يحتوي على ثلاثيات الغلسيريد يكون حراما بالتبع. وعلى فرض استعمال المونوغلسيريد النقي فقد ترجح في البحث أنه لم يستحل.
أما الموادّ المضافة التي تم فيها تفكيك كلّي لجزيء ثلاثي الغلسيريد؛ كالأحماض الدهنية الحرة و الإسترات السكرية والغلسيرول، فيمكن قياسها على الصابون الذي يذهب كثير من العلماء إلى القول بطهارته ولو كان ناتجا من دهون حيوانية محرمة بناء على الاستحالة.
ب- المواد الصادرة من البروتينات:
تتمثَّل البروتينات التي تُضاف إلى الأطعمة في:
* ــــ مواد خام لم تتعرض إلا للاستخلاص كمصل الدم.
* ــــ مواد تعرّضت لبعض المعالجات كالجيلاتين.
* ــــ مواد ركِّبت من أحماض أمينية حرّة بعد استخلاصها من البروتين.
وقد تكون هذه الموادّ -باستثناء مصل الدم طبعا- نباتية أو حيوانية المصدر.
وتتصدّر هذه الموادّ من حيث أهميتها واستعمالها الواسع مادّةُ الجيلاتين.
والمصدر الأساس للجيلاتين في الغالب هو الحيوان، ويعتبر الخنزير مصدره الرئيس وذلك لاحتواء جلده على نسبة عالية من الكولاجين ولسهولة استخلاصه وتوفره.
والتغيرات الحاصلة في صناعة الجيلاتين لا تعدو أن تكون كسرا لبعض الروابط الجانبية في جزيء الكولاجين دون حدوث تغيير في تنسيق السلسلة الببتيدية.
لذلك يبعد القول إن الجيلاتين قد استحال تماما بحيث أصبح طاهرا، حلالا للمسلمين تناولُه ولو كان مصدره خنزيرا أو ميتة.
أما مصل الدم أو البلازما فهو قسمٌ من الدم، يُستخلص عن طريق الطرد المركزي دون أن يعرَّض لأي تفاعلات أو يطرأ عليه تغيير، ولا يمكن القول بأنه استحال.
جـ - المواد المعدنية:
توجد مضافات تتكوّن أساسا من مواد معدنية كالكالسيوم والفوسفور، وهذه أيضا يُشتبه أن تكون صادرة من