مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

17 الرسائل الجامعية 1 ارفيس

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٥

حيوانات، ومن العظام بالخصوص. لكن يمكن الاطمئنان إلى القول بحليتها ولو كان مصدرُها حراما أو نجسا بفعل الاستحالة التامة.

د- الكحول:

أهم المجالات التي يستعمل فيها الكحول بالنسبة لتصنيع الأطعمة هو إذابة بعض المركبات العطرية أو الصبغات. وقد يُستعمل لمجرَّد الاستخلاص دون أن يبقى مع المادة المضافة إلا على شكل راسب قليل لا يمكن الانفكاك عنه.

ويمكن تصنيف المضافات حسب ذوبانها إلى:

* ــــ مركبات ذوابة في الماء، أو في الكحول، أو في كليهما.

* ــــ مركبات تذوب في الدسم، أو في المذيبات العضوية.

أما عن المضافات التي تذاب في الكحول فإن النسبة القليلة غير المؤثرة منه تعطَى حكمَ الاستهلاك، فلا تحرم الأطعمة التي تحتوي عليها. إلا أنَّ هذا الحكم لا يتّخَذ قاعدة عامة، بل يجب على من بيده إمكان الاحتراز

ــــ كالمصنّعين والمورِّدين ــــ أن يمتنعوا عن إضافة هذه المواد المحرَّمة إلى الطعام، مهما قلّت النسب المضافة.

أما ما يضاف بقصد إعطاء نكهة كحولية مميزة، فهذه لا ينسحب عليه حكم الاستهلاك، ويبقى على أصل الحرمة؛ لأن القصد معتبر في ذلك.

هـ- المذيبات الدهنية:

أما المواد المضافة التي تذوب في الدهون فيتعلق حكمها بمدى تحقيق المناط، ولا بد من دراسة هذه المواد، وما يُستعمل لإذابتها، لمعرفة ما إذا كانت زيوتا نباتية فهي حلال، أو شحوما حيوانية فتكون حراما؛ وذلك لعدم سريان حكم الاستهلاك فيها.

2 - الأجبان:

تبيَّن من خلال البحث أنَّ الأجبان يمكن تصنيفها إلى فرعين كبيرين:

* ــــ أجبان إنزيمية، تخثر إما بالإنفحة الحيوانية أو بإنزيمات بكتيرية أو نباتية فطرية.

* ــــ أجبان حامضية، تخثر بفضل حمض اللبن، الذي يتكوّن بفعل البكتيريا.

ولا شك أنَّ الأجبان التي صنعت بإنفحة مأخوذة من حيوانات حلال ذكيت ذكاة شرعية هي أجبان حلال باتفاق. وأنَّ الأجبان التي صنعت بمواد غير حيوانية، سواء بالتخمير الحمضي،

٢٥٥ / ٣١٤