مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

19 وثيقة العدد

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٥

ونجاحا مستمرًّا، وأخصُّ بالتهنئة الدكتور عبد الرحمن بابعمر أول طبيب ميزابي على الإطلاق(1)، إنه لفأل حسن، وباكورةٌ طيِّبة هذا النجاح الذي ناله بتفوق واستحسان كما شهد به أساتذته.

ما كان لهذا الحادث أن يمرَّ بهذه البساطة، إنه في تاريخنا لحدثٌ جليل، لأن لهذه الأوليات قيمة عظمى، ما كان الناس يظنُّون أن يحصل الميزابي على الدكتوراه؛ لكن ابنَنا العزيز أرانا وأرى الناس جميعاً-المغتبط منهم والحاسد -أن بالسويداء رجالا، وأن في أبنائنا نبوغا، نعم فيهم نبوغ وعبقرية واستعداد للوصول إلى حيث وصل الفلاسفة والمبرزون؛ ولكن التكاسل والتواكل قعدا بنا. لا ضُعف في المدارك ولا نقص في الذكاء، وأظن أنكم تعتقدون أن هذا ليس غرورًا، وقد حدَّثنا الدكتور عبد الرحمن نفسه بالكثير عن هؤلاء الذين كانوا ينظرون إليه أيام دراسته نظر الزاري حتى إذا جاء الامتحان وبزَّهم بأطروحته وتخطَّى رقابهم إلى المقام الأول، تبيَّن لهم أنهم كانوا مخطئين في تقدير مواهب الميزابيين، إنه لضلال بيِّن أن يعتقد أحدٌ أننا نقل عن أولئك ذكاء ونبوغا، إنَّنا نضاهيهم ونبزُّهم، وكم لنا من دليل وشاهد من أبنائنا الذين تخطَّوا رقاب أبناء الشمال من أبناء أوروبا، وسيجارونهم في ميادينهم، إلا من قعدت

(1) كان الدكتور باباعمر صديقًا حميمًا لبعض تلاميذ معهد الحياة أمثال؛ الشيخ قرادي إبراهيم بن يحيى، [] محمد بن الحاج محمد، بالحاج بن عدُّون … لم يدرس في القرارة ولكن أرسل إليها أخويه إبراهيم وامحمَّد، وابن عمِّه مسعود ضمن البعثة البيوضية. وكانت صِلاته بالحركة الإصلاحية في ميزاب وفي الجزائر وثيقة. توفي رحمه الله في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

٢٧٥ / ٣١٤