مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

03 الشيخ عيسى - مدلول كلمة الحرب في القرآن الكريم

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

والأرض، ژ? ? … ? ? ? … ?? ژ [المدثِّر:31] فليس لقوته حدٌّ، ولا لجنوده عدٌّ، ولا لقهره ردٌّ،. إنَّها حرب معلنة - كما قال أصدق القائلين- على كل مجتمع يجعل الربا قاعدة نظامه الاقتصادي والاجتماعي. إنها حرب معلنة في صورتها الشاملة الداهمة الغامرة على كل الجبهات، ومفتوحة على كل الاحتمالات في الدنيا والآخرة.

يقول سيد قطب في ظلاله بتصرفُّ "حرب على الأعصاب والقلوب، حرب على البركة والرخاء، وحرب على السعادة والطمأنينة، حرب تسلُّط الجبابرة والعصاة على بعض، حرب الفتن والظلم، حرب القلق والخوف، حرب الإملاء والفتح، حرب تقطع الأواصر وتمزق البيوت، حرب الجرائم والموبقات، حرب الجراثيم والأمراض، حرب الخسف والزلازل، حرب الغرق والجفاف، حرب الحرائق والمناخ .. حرب السلاح بين الأمم والجيوش والدول. الحرب الساحقة الماحقة التي تقوم وتنشأ من جراء النظام الربوي المقيت، وأخيرا حرب الخلود في نار الجحيم، " وقودها الناس والحجارة ژ ک گ گ … گ … گ ? … ? ? ? ? ? ? ?ژ [المرسلات: 32، 34] ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [التحريم:6]

فاعجب لحرب مفتوحة يقودها الملك الواحد الديَّان، يثيرها الإنسان على نفسه كمن يسعى إلى حتفه بظلفه، إنها حرب استفزازية كما يقولون، لا يستفز فيها الإنسان مخلوقا مثله أو دونه أو فوقه، وإنما يستفز من ناصيته بيده، خالقه، وخالق الكون، ومن أمره بين الكاف والنون. كذلك يستفزُّ المرابون ربَّهم ليصبَّ عليهم جام غضبه، وعام سخطه، وهكذا يفعل المجنون بنفسه ما لا يفعل العدو بعدوه، فمثلهم كمثل الذين قَالُوا: ژ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [الأنفال: 32] بدل أن يقولوا اللَّهمَّ إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه، وإن تعجب فعجب قولهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ ژ? ?

٢٩ / ٣١٤