مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

03 الشيخ عيسى - مدلول كلمة الحرب في القرآن الكريم

الجزء ٤ · صفحة ٣١

? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?ژ [البقرة:175] وإذا كان ابن الورديِّ يقول:

و اهجُر الخمرةَ إن كنت فتًى

كيف يسعَى في جنونٍ من عقَل

كذلك نقول:

واهجُر الربا إن كنت فتًى

كيف يسعى في جنون من عقل

أيُّها القارئ الكريم، لنتساءل مرة أخرى فنقول: ترى فيم وردت هذه الحرب الشنعاء التي أعلنها الله تعالى ورسوله في الآية، هل وردت في الشرك بالله وإن الشرك لظلم عظيم؟ هل وردت في الكفر بمحمد رسول الله وهو حبيب التَّواب الرحيم؟ هل وردت في إنكار أصل من أصول الدين وما أجلها؟ هل وردت في ترك ركن من أركان الإسلام وما أعظمها؟، هل ورد في انتهاك حق من حقوق العباد وما أخطرها؟ هل وردت بشأن ارتكاب جريمة القتل والزنى والحرابة وما أفظعها؟ كلاَّ، ففيم وردت إذن؟

إنها وردت في حق ارتكاب محرم واحد من المحرمات الكثيرة التي حرمها الله تعالى في كتابه، أو على لسان رسوله، إنه فاحشة الربا، وما أدراك ما فاحشة الربا، الذي يخرِّب الذمم، ويدنّس القيم، ويدمِّر الأمم، ويترك الديار بلاقع. إنَّه لم يبلغ من تفظيع أمر أراد الإسلام إبطاله من أمور الجاهلية ما بلغ من تفظيع الربا. ولم يبلغ من التهديد في اللفظ والمعنى ما بلغ التهديد في أمر الربا، في الآيات القرآنية الواردة في سور مختلفة، وفي السنة االنبويَّة، في أحاديث متنوعة ولله الحكمة البالغة. إن الله لم يعلن الحرب على ذنب مثلما أعلنه على الربا.

ففي القرآن الكريم يقول الغفور الرحيم:

ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ?? ژ (البقرة:275)

ويقول: ژ? ? ? ? ژ ژ … ڑ ڑ … ک … ک … ک ژ (البقرة:276)

ويقول: ژ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? … ?

٣٠ / ٣١٤