04 الوزناجي - خصائص تفسير الشيخ بيوض
الجزء ٥ · صفحة ٣٧من العلماء والفضلاء. وكان ذلك يوم الجمعة التاسع من رجب لسنة 1400هـ الموافق لـ 23 ماي 1980م، وكان المهرجان مشهدا عظيما يكرّم فيه كتاب الله وحملة كتاب الله ومفسر كتاب الله، وكأن الله قدّر أن ينهي مسيرة الشيخ الدنيوية بهذا الإكرام، فلم يعش بعدها سوى سبعة أشهر أسلم بعدها الروح لبارئها مساء الأربعاء الثامن من ربيع الأول 1401هـ الموافق للرابع عشر من يناير 1981م عن عمر يناهز ثلاثا وثمانين سنة(1).
هذا عن الشيخ المفسر في رحلته القرآنية فماذا عن التلميذ الذي تحمل عبء إخراج هذا الأثر القيم للناس واجتهاده في استنساخ هذا التفسير من الأشرطة وإعادة كتابته في مؤلف قيّم يستفيد منه طلاب العلم كافة.
ولعل الأهم في نظري في هذا المقام هو توضيح الدوافع التي دفعت بالأخ الفاضل "عيسى بن محمد الشيخ بلحاج" إلى تحمل الصعاب وحيدا في تجاوز المشقات صابرا، محتسبا في كل ذلك أجره عند الله طوال سنوات من العمل الجاد المتواصل داعيا الله يوفقه إن شاء الله إلى إتمام هذا العمل المضني العظيم، ونسأل الله له العافية والصحة لإتمامه بإذنه تعالى.
قال الدكتور محمد ناصر بوحجام: «وأترك صاحب هذا الجهد المضني ليحدثنا بنفسه عن الدوافع التي تقف وراء هذا العمل. حيث يقول: "أن الدافع الذي دفع بي إلى هذا العمل، والقيام به وحيدا منفردا أسباب عدة(2) أجملها فيما يلي:
1 - التقرب إلى الله تعالى بعمل خالص لوجهه الكريم، أرجو برّه وإحسانه عنده يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم.
2 - خدمة الإسلام بخدمة كتابه
(1) – مقدمة في رحاب القرآن: د/ محمد ناصر، ج1، ص 07.
(2) – مقدمة في رحاب القرآن، د/ محمد ناصر، ج1، ص 09.