04 الوزناجي - خصائص تفسير الشيخ بيوض
الجزء ٥ · صفحة ٣٨ورسالته، هذا الكتاب الذي جعله الله هدى وبشرى ورحمة لعباده.
3 - خدمة وطني "الجزائر" من خلال إبراز جهود عالم جليل من علمائها.
4 - اعتبار هذا العمل شكرا واعترافا بجميل شيخي وأستاذي عليّ، وتقديرا لمجهوده العظيم الذي حزّ في نفسي أن أراه مركوما في الأشرطة مهددا بالتلف والضياع.
5 - إرواء ظمئي الشديد إلى الاستزادة من المعارف، إذ حيل بيني وبين إتمام دراستي الجامعية ظروف قاهرة، فوجدت لنفسي في مصاحبة كتاب الله الذي أغناني عن كل علم، وفتح أمامي آفاق السعادة النفسية والسمو الروحي".
هذا عن الدوافع، فكيف كانت علاقة الأخ عيسى بهذا العمل ومتى فكر في إنجازه؟
في هذا المقام ينقل لنا الدكتور "ناصر" قوله: «إن أول ما شده من تفسير الشيخ بيوض ذلك الدرس التاريخي العظيم الذي فسر فيه قوله تعالىژ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) ژ(1)، إلى قوله تعالى: ژ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) ژ(2)، وكان ذلك الدرس القيم الذي ألقاه الشيخ بمسجد القرارة بمناسبة عيد الفطر المبارك أول شوال من سنة 1386هـ.
وعلى الرغم من صغر سنه إذ كان لا يتجاوز الثانية عشر من عمره، إلا أن ما قاله الشيخ طيلة أربع ساعات متتاليات أيقظت قلبه، وفتقت ذهنه، وفتحت أمامه أفقا جديدا للتأمل في كتاب الله