07 حريزي - فصل في الفصل
الجزء ٨ · صفحة ٩٤إن المشكلة في هذه الدراسة ليست منصبة على المؤرخين المنطقيين؛ وإنما هي مركزة على مثل هؤلاء المتنطعين، والملفقين للأحداث التاريخية ليقحموا ابن إباض والإباضية خبرا مع الخوارج، ويصنفوهم معهم قسرا مثل تساؤل وقول عمار طالبي (1978): "هل الإباضية خوارج؟ "
له الحق أن يتساءل في ذلك، مثل تساؤلات غيره، ولكن لا يحق له أن يسقط في مهاوي التحريف والتلفيق والتحيز أو التنطع أو التعصب، أو … ، فيحكم بجرة قلم من غير دليل فيقول: " … ولكن هل يمنع هذا كله أن يسموا خوارج، وأن يكونوا فرقة معتدلة قريبة من أهل السنة، تشققت وتفرعت عن المحكِّمة الأولى؟ " (آراء الخوارج الكلامية/ ج1/ ص: 201_203).
هناك ألف مانع من أن لا يُسمُّوا خوارج ولا تشتم رائحة منهم، ولم يكن الإباضية فرقة معتدلة ضمن الخوارج؛ بل هم أصل وأساس السنة والقرآن نفسه، وهم أبعد ما يكونون عن المحكمة وأهل حروراء أو النهروان أو النخيلة، ولم تتشقق ولم تتفرع عنها أبدا، فهم من الأصل فرقة قائمة بذاتها من الأصل والبداية، فهم قعدة وحياديون، ولم ير ابن باض الاقتتال بين الإخوة المؤمنين واجبا في الكتاب أو السنة، ولم ير الخروج واجبا أبدا، ولذلك اختار الحياد والقعود، وسنبين كل ذلك بالأدلة والحجج في هذه الدراسة؛ لكي ننفي عن المذهب الإباضي صفة الخروج والتساؤلات، أو الأحكام المتعصبة السابقة، والتي هي مفتنة أكثر مما هي عادلة ومقسطة كما في الآيات السابقة.
نتعرض في هذه البداية إلى تعريف بعض المصطلحات الأساسية التي تبنى عليها هذه الدراسة؛ لكي يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود منذ فجر التاريخ الإسلامي وضحاه؛ لأن الهدف هو بيان موقع اتجاه ابن إباض والإباضية عموما من بين تلك المصطلحات التي تعرضت للتشويه، والتشابك من بعض المغرضين والمفتنين، وخاصة «الخوارج» في عهد علي - رضي الله عنه -.
قال الله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? … ?? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? … ? ? ? ? ? ?? ?