مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

07 حريزي - فصل في الفصل

الجزء ٨ · صفحة ٩٥

? ? ? ? ? ? چ چچ چ ? ? ? ? ? ? ? ژ (الممتحنة: 1)، وقال: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ژ (النساء: 100).

لاشك أن هذه الآية تتحدث عن الهجرة في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الفترة الزمنية بعد الهجرة النبوية إلى زمن فتح مكة؛ إذ لا هجرة بعد الفتح.

كما أن الآية الأولى نزلت قبل فتح مكة لما نقض أهلها العهد فعزم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على فتح مكة، فأمر بالتجهيز لغزوهم وقال: «اللهم عمِّ عليهم خبرنا»، فعمد حاطب بن أبي بلتعة فكتب إلى المشركين من أهل مكة كتابا فبعثه مع امرأة من قريش _والقصة معروفة_ (راجع تفسير ابن كثير/ ج6/ ص: 620).

إن الغرض من عرض هاتين الآيتين بيان الهجرة ومعناها، والجهاد في سبيل الله، والخروج، والكفر والكافر، فيما بعد، وبيان علاقة ذلك بالموضوع.

في البداية نريد أن نعرف المذهبين؛ الإباضي والإباضية، والخارجي والخوارج، لأن هناك فروقا شاسعة بينهما، عقائديا وتاريخيا وسياسيا وفقهيا، ولا تلاؤم بينهما، إلا في أوهام المؤرخين وكتاب المقالات، والأدباء والشعراء، وبعض أنصاف المثقفين والعامة.

أولا: تعريف الإباضية، ومن هو الإباضي؟

الإباضية: هم فرقة من جملة الفرق الإسلامية، ليست من الخوارج بأي وجه من الوجوه، وهم يشكلون مذهبا إسلاميا قرآنيا سنيا أصيلا _كما سنبين_ وأقاويل عبد الله بن إباض حوالي (7م_85م) كما يقِرُّ ويعترف أبو العباس المبرد (213هـ_ 285هـ/ حوالي: 826م- 898م): "هي أقرب الأقاويل إلى السنة [النبوية] من أقاويل الضلال" (الكامل/ ج2/ ص: 148)، مع العلم أن المبرد ليس إباضيا فاعترف بذلك، وفي قوله: "أقرب الأقاويل" فيه كلام، وقد نسبت الفرقة هذه إلى زعيمها وإمامها الأول عبد الله بن إباض في الأصل، ولو أن أتباعه لم يقبلوا نسبة المذهب إليه، ورضوا نسبتهم إلى الإمام

٩٥ / ٣١٤