مجلة الحياة، العدد 13 مجلة الحياة

07 حريزي - فصل في الفصل

الجزء ٨ · صفحة ٩٧

اللات، والآخر إلى تيم اللات، والآخر إلى عمرو، ومنهم من يكتفي نسبته إلى قبيلة من بني مرة، أو من بني صريم. (راجع الإمام عبد الله بن إباض)، فهو ابن أُباضة السعودي العربي عرقا، وعراقي بصري نشأة، والتميمي نسبا والمحمدي السني مذهبا، والوجه الأنسب كما يذكر المبرد: "أن ينسب إلى الاسم الأول إذا نسب إلى علم مضاف، وذلك من قولك عبد القيس: عبدي" فالمذهب هنا لم ينسب إلى عبدي، أي: عبد الله، فهو غير مستساغ، وفيه التباس.

فإذا ما اتضح لنا نسبة الإباضية إلى الإمام عبد الله بن أُباض العربي السعودي عرقا، والعراقي البصري نشأة والمحمدي السني مذهبا، والتميمي قبيلة ونسبا؛ فإنه يمكن لنا أن تحدد معالم الإباضي العقائدية والنفسية والسلوكية، وهو كما يلي:

الإباضي:

هو المسلم المؤمن بأصول الدين، يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ويشهد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، ويقر بأن ما جاء به حق من عند الله تعالى، بنية خالصة دائمة يحيا ويموت عليها، ژ ? ? ? ? ? ? ژ، ويؤمن مستسلما بأصول الأحكام الشرعية، القرآن والسنة، وما نص فيهما، عملا وتركا ووقوفا، ويؤمن بفحوى الأقاويل الإيمانية العشرة:

1 ــــ يؤمن بجميع الملائكة الكرام البررة.

2 ــــ وبالأنبياء والمرسلين من عند الله.

3 ــــ وبجميع الكتب المنزلة عليهم.

4 ــــ وبالموت والبرزخ.

5 ــــ وبالبعث يوم القيامة.

6 ــــ وبالحساب.

7 ــــ وبالعقاب.

8 ــــ وبالجنة.

9 ــــ وبالنار والخلود فيهما.

10 ــــ ويؤمن بجميع ما كان وما هو كائن، وما سيكون في الدنيا والآخرة؛ قضاء وقدرا من الله وحده. (قطب الأئمة/ شرح عقيدة التوحيد/ ص: 86_ 132)، فإذا كان الإباضيون ملتزمون بهذه المبادئ الدينية، ومع ذلك فهم خوارج، فبماذا نسمى غيرهم الضالين؟

من خلال هذه المعالم والحدود الإيمانية للإباضي التي لا تختلف أصلا عن غيره من المسلمين، ولا غيره يختلف عنه من المسلمين والمؤمنين عربا أو عجما في جميع الأقطار العالمية من العهود الإسلامية الأولى إلى اليوم، وقد

٩٧ / ٣١٤