إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر
الجزء ٦ · صفحة ٩وينبغي كذلك للحكمين، وللجان الصلح، أن يذكِّرا الزوجة بمعاني الإسلام السامية في حقوق الأزواج، وبأحكام الزوجية وما يترتَّب عليها من الطاعة وحُسن المعاشرة للزوج بالمعروف، وأن تُسمعه الكلمة الطيِّبة اللينة، وأن تُسارع إلى طاعته فيما أوجبه الشرع عليها من طاعته، وفيما يأمرها به زوجها من المباحات، وألاَّ تُثقل عليه بطلباتها الكثيرة، وأن تتحمَّل غضبه وعبوسه وصدوده وإساءته، وأن تقابل ذلك بابتسامتها وإحسانها وخدمتها، فإنَّ الزوج إذا رأى ذلك منها سرعان ما يزول عنه العبوس والصدود، ويكف عن الإساءة. وعليها ألا تستقصي في طلب الحقوق، وإذا أحسَّت بكراهتها له، فلتطرد هذا الإحساس، ولتذكر نفسها بأنه قد يجعل الله لها فيما تكرهه الخير الكثير، فيرزقها الله منه ولداً تقرُّ به عينها، ويزول عن قلبها ما تحسُّه من كراهة لزوجها. فتذكير الطرفين بحقِّ كل واحدٍ منهما على الآخر وبالمعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها، مما يجعل أمرهما ليناً سهلاً، والصلح بينهما وشيكاً.
وكم بيت كاد أن يتهدّم بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه، وكاد الطلاق أن يمزِّق الأسرة، فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة ونصيحة غالية ومال مبذول يعيد المياه إلى مجاريها ويصلح بينهما، وهذا مصداقا لقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ژ ژ ڑ ڑ کک ک ک گ … گ گ ژ(1). كما حرَّض المرأة التي خافت من زوجها نشوزًا أو إعراضا أن تسعى إلى الصلح وتنبذ الشحناء ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ?? ? ?? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? ? ? … ? ? ? ژ(2).