إصلاح ذات البين وتجربة المجتمع الميزابي الإباضي في الجزائر صالح بن عبد الله أبو بكر
الجزء ٦ · صفحة ١٠«جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ح بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّك؟ قَالَت: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ح لإِنْسَان: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ، فَجَاءَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ح وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ح يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَاب»(1).
ولجان الصلح في كلِّ العشائر بميزاب تبذل جهودا كبيرة لرأب الصدع بين الأزواج، وكم هي القضايا التي تمَّ فيها الصلح وتجنب الأزواج الطلاق والفرقة، وهي اليوم عائلاتٌ تعيش سعيدة لعقود وأنجبت أبناء وبنات صالحات في المجتمع.
2. الشقاق بين الأصول والفروع:
كثير ما تنشب المنازعات والخصومات بين الأصول آباء وأجدادًا، وبين الفروع أبناء وحفدة، وذلك نتيجة لاختلاف الأهواء والرغبات والاتجاهات، بسبب الميراث والوصايا والهبات، أو بسبب المعاشرة أو الشراكة، ومن ثم فإنَّ المنازعات والخصومات تسبِّب البغضاء والعداوات، وتفرق بين الأهل والقرابة، فتمزق صلة الرحم وقد توصل إلى ارتكاب الجرائم ثم المحاكم فالسجون، ومطلوب منَّا أن نسعى إلى الإصلاح بكل الوسائل والإمكانات، قال الله تعالى: ژ ? ? ? … ? ? ?? ? ? ? ? ژ(2).